فهرس الكتاب
المعرفة بالحديث يقول إذا قال الشافعي في كتبه أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب فأين أبي فديك
( ولا يخفى أن رده ) أي عدم قبول قوله حدثني الثقة إذا لم يعرف عادته( يليق بشارط البيان
في التعديل لا الجمهور )القائلين بأن بيانه ليس بشرط في حق العالم بالجرح والتعديل
تيسير التحرير ج:3 ص:106
مسئلة
( إذا أكذب الأصل ) أي الشيخ ( الفرع ) أي الراوي عنه ( بأن حكم بالنفي ) فقال
ما رويت هذا الحديث لك أو كذب علي ( سقط ذلك الحديث ) أي إن لم يعلم به( للعلم بكذب
أحدهما ولا معين )له وهو قادح في قبول الحديث ( وبهذا ) التعليل ( سقط اختيار السمعاني )
ثم السبكي عدم سقوطه لاحتمال نسيان الأصل له بعد روايته للفرع( وقد نقل الإجماع لعدم
اعتباره )أي ذلك الحديث نقله الشيخ سراج الدين الهندي والشيخ قوام الدين الكاكي
قال الشارح وفيه نظر فإن السرخسي وفخر الإسلام وصاحب التقويم حكوا في إنكار الراوي
روايته مطلقا اختلاف السلف ( وهما ) أي الأصل والفرع ( على عدالتهما إذ لا يبطل الثابت )
أي المتيقن من عدالتهما ( بالشك ) في زوالها ( وإن شك ) الأصل ( فلم يحكم بالنفي ) بل قال
لا أعرف أني رويت هذا الحديث ولا أذكره ( فالأكثر ) من العلماء منهم مالك والشافعي
وأحمد في أصح الروايتين على أن الحديث ( حجة ) أي يعمل به( ونسب لمحمد خلافا لأبي يوسف
تخريجا من اختلافهما في قاض تقوم البينة بحكمه ولا يذكر )ذلك القاضي حكمه
الذي قامت البينة به ( ردها ) أي البينة ( أبو يوسف ) فلا ينفذ حكمه ( وقبلها محمد ) فينفذ
( ونسبة بعضهم القبول لأبي يوسف غلط ) لأن المسطور في الكتب إنما هو الأول( ولم يذكر
فيها )أي في مسئلة القاضي المنكر لحكمه( قول لأبي حنيفة فضمه مع أبي يوسف يحتاج إلى ثبت
وعلى المنع الكرخي والقاضي أبو زيد وفخر الإسلام وأحمد في رواية القابل )للرواية مع الأصل