فهرس الكتاب
قال ( الفرع عدل جازم ) بالرواية عن الأصل ( غير مكذب ) لأن الفرض شك الأصل
لا تكذيبه ( فيقبل ) لوجود المقتضى وعموم المانع ( كموت الأصل وجنونه ) إذ نسيانه لا يزيد
عليهما بل دونهما قطعا كذا قال الشارح وفيه ما فيه كما أشار إليه بقوله ( ويفرق ) بينهما
وبينه ( بأن حجيته ) أي الحديث ( بالاتصال به ) وفي نسخة منه( - صلى الله عليه وسلم - وبنفي معرفة
المروي عنه له )أي للمروي ( ينتفى ) الاتصال ( وهو ) أي انتفاء الاتصال ( منتف في الموت )
والجنون وقد يقال لا نسلم الانتفاء في النسيان لأن أخبار العدل أثبت وجود الاتصال ولا
مكذب له ولا يشترط في الاتصال دوام استحضار الراوي إياه( والاستدلال بأن سهيلا بعد أن
قيل له حدث عنك ربيعة أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشاهد واليمين فلم يعرفه صار يقول
حدثني ربيعة عني )كما أخرجه أبو عوانة في صحيحه وغيره( دفع بأنه غير مستلزم للمطلوب وهو
وجوب العمل )به فإن ربيعة لم ينقل ذلك على طريقة إسناد الحديث وتصحيح روايته وإنما
تيسير التحرير ج:3 ص:107
كان يقوله على طريقة حكاية الواقعة ( ولو سلم ) استلزامه له على رأيه ( فرأى سهيل كغيره )
أي كرأي غيره فلا يكون رأيه حجة على غيره ( ولو سلم ) كون رأيه حجة على غيره( فعلى
الجازم )لصحة هذا النقل عن سهيل ( فقط ) لا عموم الناس ( قالوا ) أي النافون
للعمل به( قال عمار لعمر أتذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء
فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت وصليت فقال عليه السلام إنما يكفيك ضربتان فلم يقبله
عمر )معناه في صحيح البخاري وسنن أبي داود وإنما لم يقبله ( إذ كان ناسيا له ) فإنه لا يظن
بعمار الكذب ولا بعمر عدم القبول ( ورد بأنه ) أي هذا المأثور عن عمار وعمر( في غير محل
النزاع فإن عمارا لم يرو عن عمر )ذلك بل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ورد ) هذا الرد