فهرس الكتاب
جانب العموم ولم يقولوا إن المراد من العموم هذا الخصوص( إذ لا يحملون المطلق على
المقيد )في مثله على ما مر في مبحثه ( والوجه فيه ) أي في حديث النهي عن بيع ما لم
يقبض وفي الحديث المذكور فيه ( وفي تربتها تعين العام ) وهو النهي عن بيع ما لم يقبض
وطهورية الأرض لإجراء المعارضة ثم الترجيح بالعموم لما سيأتي ( ويلزم الشافعية مثله ) أي تعيين
العام وعدم إجراء المعارضة والترجيح ( لأنه ) أي مثل هذه الصورة( من قبيل أفراد فرد
من العام )كالطعام بالنسبة إلى الأرض بحكم العام لا بحكم مخالف لحكمه ( ومن الواحد )
معطوف على قوله اثنين أي وجعل الحنفية الزيادة والأصل بدونها إذا كان راويهما ( واحدا )
خبرا ( ولزم اعتبارها ) أي الزيادة مراده في الأصل ( كابن مسعود ) كما في رواية
عن ابن مسعود سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( إذ اختلف المتبايعان ) ولم يكن لهما بينة
تيسير التحرير ج:3 ص:111
( والسلعة قائمة ) فالقول ما قال البائع أو يترادان ( وفي أخرى ) عنه ( لم تذكر ) السلعة رواهما
أبو حنيفة لكن بلفظ البيعان والحديث في السنن غيرها وهو بمجموع طرقه حسن يحتج به
لكن في لفظه اختلاف ذكره ابن عبد الهادي ( فقيدوا ) أي الحنفية إطلاق حكم الأخرى
التي لم تذكر فيها من التخالف والتراد ( بها ) أي بالزيادة المذكورة وهي السلعة قائمة( حملا
على حذفها في الأخرى نسيانا بلا ذلك التفصيل )السابق وهو أنه إذا كان مرات تلك
الزيادة أقل من مرات روايتها أو مثلها قبلت وإلا لا تقبل إلا أن يقول سهوت في مرات
الحذف ( وهو ) أي قولهم هذا هو ( الوجه ) لأن عدالته وثيقة دالة على كون الحذف على سبيل
السهو ولا يحتاج إلى أن يعبر عنه بلسانه صريحا ( فليس ) هذا منهم ( من حمل المطلق ) على
المقيد بل من باب الحذف نسيانا
مسئلة
( خبر الواحد فيما تعم به البلوى أي يحتاج الكل إليه حاجة متأكدة مع كثرة تكرره