فهرس الكتاب
لا يثبت به وجوب دون اشتهار أو تلقي الأمة بالقبول ) له أي مقابلته بالتسليم والعمل بمقتضاه( عند
عامة الحنفية منهم الكرخي )كأنه رد لما يتوهم من كلام بعضهم من اختصاص هذا الجواب
بالكرخي فلا يتجه ما ذكره الشارح من أنه لا فائدة لقوله منهم الكرخي لاندراجه في عامتهم( كخبر
مس الذكر )أي من مس ذكره فليتوضأ روته بسرة بنت صفوان كما أخرجه أصحاب السنن
وصححه أحمد وغيره فإن نواقض الوضوء يحتاج إلى معرفتها الخاص والعام وهذا السبب كثير
التكرار ولم يشتهر ولم يتلقه الأمة بالقبول قال السرخسي القول بأنه - صلى الله عليه وسلم - خصها بتعليم
هذا الحكم مع أنها لا تحتاج إليه ولم يعلم سائر الصحابة مع حاجتهم إليه شبه المحال انتهى ولما
كان هنا مظنة سؤال وهو أنكم قبلتم مثله في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء عند الشروع
في الوضوء وفي رفع اليدين عند إرادة الشروع في الصلاة مع أن كلا منهما مما تعم به البلوى
قال ( وليس غسل اليدين ورفعهما منه ) أي من العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى على
الوجه المذكور وإليه أشار بقوله ( إذ لا وجوب ) يعني أنا لا نثبت بكل منهما وجوبا بل استئنافا
لذلك فلا يضر قبولنا إياه فيه ( كالتسمية في قراءة الصلاة ) فإن أثبتناها بما عن أم سلمة أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في الفاتحة في الصلاة وعدها أخرجه ابن خزيمة
والحاكم ( والأكثر ) من الأصوليين والمحدثين ( يقبل ) خبر الواحد فيما تعم به البلوى إذا صح
إسناده ( دونهما ) أي بلا اشتراط اشتهاره ولا تلقى الأمة له بالقبول( لنا لأن العادة قاضية بتنقيب
تيسير التحرير ج:3 ص:112
المتدينين ) أي بحثهم ( عن أحكام ما ) أي عمل ( اشتدت حاجتهم إليه لكثرة تكرره ) لهم
نقل الشارح عن المصنف قوله واشتداد الحاجة بالوجوب ( و ) إن العادة قاضية ( بإلقائه ) أي