فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1797

ولم يتقيد بارتباط الكلام ووجه تفريع عدم اتحاده إيجابهم السورة على ما قبله وبأن الحديث

وهو قوله عليه السلام لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في الفريضة وغيرها إذا كان

مختلفا في قبوله وصحته كيف يكون هذا الاختلاف منشأ لعدم الاعتراض على الحنفية وقد أثبتوا

الواجب بخبر الواحد فيما تعم به البلوى مع كثرة التكرار للكل والصواب أن يقال أنه

تفريع على اعتبار تكثر التكرر بالنسبة إلى الكل سببا للوجوب بأن يكون وجود ذلك

التكرار علة لوجوب أمر عليهم كوجوب الوضوء فيما ذكر آنفا فإنه حينئذ تشتد الحاجة إلى

الاستعلام وأن المراد بالخلاف كون وجوب السورة مختلفا فيه بموجب الأدلة فتكرر السورة

ليس سببا لوجوب أمر حتى يدخل فيما تعم به البلوى على أن وجوب نفسه أيضا مختلف فيه

فمن لم يقل بوجوبه وهو الأكثر يحمل الحديث على تقدير صحته على نفي الكمال فليس هناك

شدة احتياج تحيل العادة شيوع الاستعلام فليس مما تعم به البلوى والله أعلم ( ولزوم القياس )

أي ولزوم خبر الواحد فيما تعم به البلوى علينا بسبب قبول الأمة القياس وفيه على ما قاله

الأكثرون ( متوقف على لزوم القطع بحكم ما تعم به ) البلوى كان إلزامكم علينا باعتبار القياس

متجها لأن الخبر المذكور أعلى رتبة من القياس ( و ) لكنا ( لا نقول به ) أي بلزوم القطع

به ( بل بالظن ) أي بل نقول بلزوم الظن بحكمه ( وعدم قبول ما لم يشتهر ) من أخبار الآحاد

فيما تعم به البلوى ( أو ) لم ( يقبلوه ) أي لم تتلقه الأمة بالقبول ( لانتفائه ) أي الظن لما

تيسير التحرير ج:3 ص:114

بيناه ( بخلاف القياس ) لأن المانع من إفادة الظن في خبر الواحد كون اختصاص فرد معين

بمامسته شدة حاجة الكل إليه يوجب اتهامه فلا يفيد خبره الظن ومثل هذا المانع لم يتحقق

في القياس ( ويمكن منع ثبوته ) أي حكم ما تعم به البلوى ( بالقياس لاقتضاء الدليل ) وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت