فهرس الكتاب
ولم يتقيد بارتباط الكلام ووجه تفريع عدم اتحاده إيجابهم السورة على ما قبله وبأن الحديث
وهو قوله عليه السلام لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في الفريضة وغيرها إذا كان
مختلفا في قبوله وصحته كيف يكون هذا الاختلاف منشأ لعدم الاعتراض على الحنفية وقد أثبتوا
الواجب بخبر الواحد فيما تعم به البلوى مع كثرة التكرار للكل والصواب أن يقال أنه
تفريع على اعتبار تكثر التكرر بالنسبة إلى الكل سببا للوجوب بأن يكون وجود ذلك
التكرار علة لوجوب أمر عليهم كوجوب الوضوء فيما ذكر آنفا فإنه حينئذ تشتد الحاجة إلى
الاستعلام وأن المراد بالخلاف كون وجوب السورة مختلفا فيه بموجب الأدلة فتكرر السورة
ليس سببا لوجوب أمر حتى يدخل فيما تعم به البلوى على أن وجوب نفسه أيضا مختلف فيه
فمن لم يقل بوجوبه وهو الأكثر يحمل الحديث على تقدير صحته على نفي الكمال فليس هناك
شدة احتياج تحيل العادة شيوع الاستعلام فليس مما تعم به البلوى والله أعلم ( ولزوم القياس )
أي ولزوم خبر الواحد فيما تعم به البلوى علينا بسبب قبول الأمة القياس وفيه على ما قاله
الأكثرون ( متوقف على لزوم القطع بحكم ما تعم به ) البلوى كان إلزامكم علينا باعتبار القياس
متجها لأن الخبر المذكور أعلى رتبة من القياس ( و ) لكنا ( لا نقول به ) أي بلزوم القطع
به ( بل بالظن ) أي بل نقول بلزوم الظن بحكمه ( وعدم قبول ما لم يشتهر ) من أخبار الآحاد
فيما تعم به البلوى ( أو ) لم ( يقبلوه ) أي لم تتلقه الأمة بالقبول ( لانتفائه ) أي الظن لما
تيسير التحرير ج:3 ص:114
بيناه ( بخلاف القياس ) لأن المانع من إفادة الظن في خبر الواحد كون اختصاص فرد معين
بمامسته شدة حاجة الكل إليه يوجب اتهامه فلا يفيد خبره الظن ومثل هذا المانع لم يتحقق
في القياس ( ويمكن منع ثبوته ) أي حكم ما تعم به البلوى ( بالقياس لاقتضاء الدليل ) وهو