فهرس الكتاب
إياه مع عدم نقله متواترا و ( إن جاز ) عقلا ( فخلاف الظاهر ) فلا يقدح في القطع العادي
( وما ذكر ) مما تتوفر الدواعي على نقله من المعجزات المذكورة ( حضره الآحاد ولازمه ) باعتبار
توفر الدواعي ( الشهرة ) لامتناع التواتر باعتبار أن الطبقة الأولى آحاد فلم يبق إلا أن يتواتر
في الثانية وهو الشهرة ( وقد تحققت على أنه لو فرض عدد التواتر ) في بعضها ( وتخلف )
تيسير التحرير ج:3 ص:115
تواتره فيما بعد ( فلاكتفاء البعض ) من الناقلين ( بأعظمها ) أي المعجزات ( القرآن ) عطف
بيان لأعظمها فإنه المعجزة المستمرة في مستقبل الأزمنة الدائرة على الألسنة في غالب الأمكنة
قال السبكي الصحيح عندي في الجواب التزام أن الانشقاق والحنين متواتران انتهى والله أعلم
مسئلة
( إذا تعارض خبر الواحد والقياس بحيث لا جمع ) بينهما ممكن( قدم الخبر مطلقا عند
الأكثر )منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد ( وقيل ) قدم ( القياس ) وهو منسوب إلى مالك
إلا أنه استثنى أربعة أحاديث فقدمها على القياس حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب
وحديث المصراة وحديث العرايا وحديث القرعة ( وأبو الحسين ) قال قدم القياس ( إن كان ثبوت العلة بقاطع ) لأن النص على العلة كالنص على حكمها فحينئذ القياس قطعي
والخبر ظني والقطعي مقدم على الظني قطعا ( فإن لم يقطع ) بشيء ( سوى بالأصل ) أي بحكمه
( وجب الاجتهاد في الترجيح ) فيقدم ما ترجح من الظنيين فيفرق بين العلة المنصوص عليها
بظني وبين المستنبطة ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق شيء منهما ( فالخبر ) مقدم على القياس
لاستوائهما في الظن وترجح الخبر على الظن الدال على العلة بأنه يدل على الحكم بدون
واسطة بخلاف الدال على العلة ويعلم منه المستنبطة قال السبكي إن فرض أبو الحسين
صورة يكون القطع موجودا فيها فهذا ما لا ينازع فيه إذ القطع مرجح على الظن وكذا
أرجح الظنيين فليس في تفصيله عند التحقيق كبير أمر ( والمختار ) عند الآمدي وابن