فهرس الكتاب
الحاجب والمصنف ( إن كانت العلة ) ثابتة ( بنص راجح على الخبر ثبوتا ) إذا استويا في الدلالة
( أو دلالة ) إذا استويا ثبوتا ( وقطع بها ) أي العلة ( في الفرع قدم القياس ) قال السبكي لا يلزم
من ثبوت العلية براجح والقطع بوجودها أن يكون ظن الحكم المستفاد منها في الفرع أقوى من
الظن المستفاد من الخبر لأن العلة عندكم لا يلزمها الاطراد بل ربما تخلف الحكم عنها لمانع فلم قلتم أنه
لم يتخلف عن الفرع لمانع الخبر خصوصا إذا كانت العلة تشمل فروعا كثيرة والخبر يختص بهذا
الفرع قال الشارح هذا ذهول عن موضع الخلاف فإنه إذا تساويا في العموم والخصوص
كما سيصرح به فليتأمل انتهى وجه التأمل أن اعتبار المساواة فيما سيصرح ليس بين العلة
والحكم بل بين الخبر والقياس فكان الأولى طي الاعتراض ( وإن ظنت ) العلة في الفرع
( فالوقف ) متعين يعني إذا لم يكن هناك ما يرجح أحدهما ( وإلا تكن ) العلة ثابتة ( براجح )
بأن تكون مستنبطة أو ثابتة بنص مرجوح عن الخبر أو مساو له ( فالخبر ) مقدم ولا بعد في كون
تيسير التحرير ج:3 ص:116
هذا التفصيل إظهار مراد لا خلافا إذ المذكور في المختار لا ينبغي أن يقع فيه اختلاف وقال فخر الإسلام إذا كان الراوي من المجتهدين كالخلفاء الراشدين قدم خبره على القياس وقال
ابن أبان إن كان ضابطا غير متساهل فيما يرويه قدم خبره على القياس وإلا فهو موضع اجتهاد
( للأكثر ) أنه ( ترك عمر القياس في الجنين وهو ) أي القياس ( عدم الوجوب ) للغرة على
ضرب بطن امرأة فيه جنين فأسقطته ميتا ( بخبر حمل بن مالك ) كما سبق في مسئلة العمل
بخبر العدل واجب ( وقال لولا هذا لقضينا فيه برأينا ) أخرج الشافعي في الأم فقال عمر
إن كدنا أن نقضي في هذا برأينا وعند أبي داود فقال الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير
هذا ( فأفاد ) عمر ( أن تركه ) في الرأي إنما كان ( للخبر و ) ترك عمر القياس ( في دية