فهرس الكتاب
لذاته لا لمصلحة القياس غير أنه يقصد بذلك استئناف عمل آخر يستعلم أن له محلا آخر وهو
القياس فهو عند ذلك مفروغ منه ( و ) لا يخفى( أن الاجتهاد في العدالة لا يستلزم ظن
الضبط فهو )أي الضبط ( محل ثالث في الخبر و ) أن الاجتهاد( في الدلالة أن أفضى إلى ظن
كونه )أي المدلول أو اللفظ ( حقيقة أو مجازا لا يوجب ظن عدم الناسخ ) لعدم الملازمة بينهما
( فرابع ) أي المدلول أو اللفظ محل رابع باعتبار كونه غير منسوخ ( ولا ) يوجب ظن عدم
( المعارض ) له ( فخامس ) أي فالتفحص لعدم المعارض محل خامس للاجتهاد ( ويندرج بحثه )
أي المجتهد ( عن المخصص ) إذا كان المدلول عاما في بحثه على نفي المعارض لأنه معارض ضرورة
في بعض الأفراد ثم لما بين أن المحال في القياس الأربعة وفي الخبر خمسة اتجه أن يقال الأقيسة
التي ثبتت عليها بنص لا بد فيها من الفحص عن الدلالة والعدالة فصار محال القياس حينئذ
أكثر من محال الخبر فأجاب عنه بقوله ( وفي الأقيسة المنصوصة العلة بغير راجح ) الجار متعلق
بالمنصوصة أي المنصوصة بنص غير راجح على الخبر المذكور قيده به لأنه إن كان براجح
فلا شك في تقديم القياس حينئذ لأن النص على العلة كالنص على الحكم كما سيأتي( إن
زاد محلان )العدالة والدلالة ( سقط ) من محال الاجتهاد فيها ( محلان ) كونه معللا وتعين
العلة ( فقصر ) القياس عن الخبر في عدد محال الاجتهادين يرد عليه أن المنصوصة العلة بخبر
يحتاج إلى كل ما يحتاج إليه الخبر وهو الخمسة على ما حققت لا بد منها في القياس فلا يقال
ههنا إن زاد محلان نقص محلان بل الوجه في مثله تقديم ثم هذا نظر في هذا الدليل وللمطلوب
أدلة أخرى فلا يقدح فيه كما أشار إليه بقوله ( وفيما تقدم ) من الأدلة ( كفاية ) عن هذا
تيسير التحرير ج:3 ص:119
الدليل ( واستدل ) للأكثر أيضا بقوله ( بثبوت أصل القياس بالخبر ) كخبر معاذ السابق