فهرس الكتاب
الغاية ( وما لم يظهر فيه ذلك ) أي البيان والخصوصية ( وعرف صفته ) في حقه - صلى الله عليه وسلم -
( من وجوب ونحوه ) من ندب وإباحة ( فالجمهور ) و ( منهم الجصاص أمته مثله فإن وجب
عليه وجب عليهم وهكذا الخ ( وقيل ) والقائل أبو علي بن خلاد مثله ( في العبادات ) فقط
( والكرخي ) والأشعرية ( يخصه ) أي الحكم المعروف صفته - صلى الله عليه وسلم - ( إلى ) قيام( دليل
العموم )لهم أيضا ( وقيل ) هو ( كما ) قال لو جهل ) أي لم يعلم وصفه ( وليس ) هذا القول( محررا
إلا أن يعرف قوله )أي قول هذا القائل ( في المجهول ) وصفه ( ولم يدر ) أي والحال أنه لم يعلم
قول المجهول وصفه ففي الحوالة عليه جهالة ( أو يريد ) القائل المذكور أن ( من قال في المجهول )
ما قال ( فله في المعلوم مثله فباطل ) أي فحينئذ هذا القول منه باطل لكونه غير مطابق للواقع
كما أشار إليه بقوله ( فمن سيعلم ) كونه ( قائلا بالإباحة ) أي بكون الفعل مباحا في الجمهور وصفه
وهم فرق مبهم من يخص الإباحة به - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من يعمها فيشمل الأمة
أيضا ( قولهم ) قاطبة ( في المعلوم ) وصفه ( شمول صفته ) - صلى الله عليه وسلم - الأمة أو صفة الفعل من
الوجوب والندب وإباحة الكل فكيف يكون قول من قال في المجهول مثل ما قال في المعلوم
وجمع الضمير في قولهم وأفرده باعتبار أفراد لفظ الموصول أعني من باعتبار معناه وجعل
الشارح قوله قائلا حال من المبتدأ
وأنت خبير بأن العلم لا بد له من مفعولين فالأول الضمير الراجح إلى الموصول وهو نائب
الفاعل والثاني قائلا فلا وجه له وقولهم مبتدأ ثان خبره شمول صفته فالجملة خبر الأول ( لنا )
تيسير التحرير ج:3 ص:121
في أن الأمة مثله فيما عرف صفته ( أن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله احتجاجا واقتداء
أي رجوع احتجاج في مقام الاقتداء فيقولون نفعل هذا لأنه فعله - صلى الله عليه وسلم - وكما شاركوه في أصل