فهرس الكتاب
معلوم صفة الوجوب ) يعني أن صفة الفعل على قسمين معلوم ومجهول والأول قسم هو أخص
تيسير التحرير ج:3 ص:123
الخصوص نظرا إلى حكمة مقسمة وهو ههنا لزوم الاتباع إذ ليس لمعلول الصفة فرد أحق وأولى
بهذا اللزوم من الموصوف بالوجوب والحاصل أنا عرفنا أن الاتباع مطلوب في الجملة من غير
تحديد من قبل الشارع وقد علمنا يقينا كون الواجب فعله بحيث لا يمكن أن يكون خارجا عن
المطلوب المذكور وغيره من الأفعال قد يكون خارجا عنه وفي مثل هذا الطلب الإجمالي يتعين
ما هو المتعين دخوله في الحكم وغيره لا يعلم دخوله والأصل عدم الدخول فمعين الآية طلب
اتباعه فيما علم وجوبه والله أعلم ( قالوا ) ثالثا ( لقد كان ) لكم ( إلى آخرها ) محصوله قضية
( شرطية مضمونها لزوم التأسي ) وهو تاليها ( للإيمان ) وهو مقدمها إذ المعنى من كان يؤمن بالله
فله أسوة حسنة إذ المراد بضمير المخاطب في قوله لكم يعم كل فرد من المؤمنين( ولازمها
عكس نقيضها )عطف بيان للازمها ( عدم الإيمان لعدم التأسي ) لأن نقيض الملزوم لازم لنقيض
اللازم واللازم اجتماع عين الملزوم مع نقيض اللازم لازما ( وعدمه ) أي الإيمان( حرام
فكذا )ملزومه الذي هو ( عدم التأسي فنقيضه ) أي نقيض عدم التأسي وهو التأسي( واجب
والجواب مثله )أي مثل جواب الاستدلال المذكور قبله ( لأن التأسي كالاتباع ) في المعنى
وفيما يتوقف عليه من العلم بوصف ما فيه الاتباع ( وفيه ) من البحث ( مثل ما قبله ) من منع اعتبار
العلم بصفة الفعل في الائتساء ( ومنه ) أي ومما قبله من الجواب المختار يؤخذ أيضا( الجواب
المختار )ههنا وهو حمله على أخص الخصوص ( قالوا ) رابعا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
( خلع نعليه ) في الصلاة ( فخلعوا ) أي أصحابه نعالهم فقال ما حملكم على أن ألقيتم نعالكم فقالوا
رأيناك ألقيت فألقينا قال أن جبريل أتاني وأخبرني أن فيهما أذى أخرجه أحمد وأبو داود