فهرس الكتاب
وابن خزيمة وابن حبان ( فأقرهم على استدلالهم ) بفعله ( وبين سبب اختصاصه ) أي خلع
النعلين ( به ) - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر ( إذ ذاك ) أي إذ فعل ذاك الفعل ( قلنا دليلهم )
على الوجوب قوله - صلى الله عليه وسلم - ( صلوا كما رأيتموني ) أصلي ( لا فعله أو فهمهم القربة ) من
الخلع وإلا لحرم ( أو ) كره فرأوه ( مندوبا ) لا واجبا ( قالوا ) خامسا ( أمرهم ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -
أصحابه ( بالفسخ ) أي فسخ الحج إلى العمرة ( فتوقفوا ) عن الفسخ ( لعدم فسخه ) فعلم أنهم
كانوا يرون اتباعه واجبا ( فلم ينكره ) أي توقفهم ( وبين مانعا يخصه ) من النسخ ( وهو ) أي المانع
( سوق الهدى كذا ذكره ) في الصحيحين لولا أن معي الهدي لأحللت ثم اعترض على قولهم
فلم ينكروه بما روى عنه من الغضب فدفعه المصنف بقوله ( ومن نظر السنن فعلم أنه ) - صلى الله عليه وسلم -
( غضب من توقفهم ) أخرج مسلم وغيره عن عائشة قالت قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لأربع أو خمس مضين ذي الحجة فدخل علي وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله
تيسير التحرير ج:3 ص:124
قال أشعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت
ما سقت الهدي معي حتى أحل كما أحلوا ( لم يلزم ) من الإلزام أي لم يجعل الغضب لازما
للتوقف ( لعدم الفعل ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفسخ الحج إلى العمرة يعني أن الناظر للسنن
لم يحكم بأن غضبه إنما كان بسبب توقفهم لعدم فسخه ( بل ) يحكم بأن غضبه من توقفهم
إنما كان ( لكونه ) أي التوقف ( بعد الأمر ) بالفسخ إذ بعده لا مجال للتوقف وإن لم
يفسخ الأمر بنفسه ( ثم بين مانعه ) معطوف على ما فهم من فحوى الكلام قال لكونه أمر
ثم بين كلمة ثم للتفاوت بين بيان المانع وعدمه يعني أن مجرد الأمر كاف في إيجاب الغضب
من التوقف ثم إذا انضم إليه بيان المانع القاطع لمادة الشبهة الملقية إلى التوقف زاد في