فهرس الكتاب
لأحمد في مسنده ( لزواية عائشة فعله ) فإنها قالت فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا
تيسير التحرير ج:3 ص:125
( أجيب بأن فيه قولا ) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا التقى ) الختانان فقد وجب الغسل
رواه ابن أبي شيبة وابن وهب ( وإنما يفيد ) هذا الجواب ( إذا روته ) أي عائشة حديث إذا
التقى إلى آخره أو معناه ( لهم ) أي للصحابة لأنه قد علم أن اتفاقهم إنما حصل بخبرها ( أو هو ) أي
الفعل الذي روته عائشة ( بيان ) قوله ( وإن كنتم جنبا ) فاطهروا والأمر للوجوب أي فلم
يرجعوا إلى الفعل من حيث هو فعله بل إلى أمره تعالى بالاطهار للجنب وقد تبين بالفعل أن
الجنابة ثبتت به كما تثبت بالإنزال فالمرجع الكتاب ( أو تناوله ) أي وجوب الغسل بالالتقاء قوله
-صلى الله عليه وسلم - ( صلوا كما رأيتموني ) أصلي ( إذ هو ) أي الغسل ( شرطها ) أي الصلاة
وهو إنما صلى بعد التقاء الختانين بالغسل ( أو لفهم الوجوب ) أي وجوب الغسل بمجرد الالتقاء
( منها ) أي عائشة لأنها فهمت الوجوب لقرائن ظهرت لها وأفهمتهم ذلك حتى حصل لهم العلم
بذلك ( إذ كان خلافهم فيه ) أي في الوجوب والاستحباب ( قالوا ) سابعا الوجوب
( أحوط ) لما فيه من الأمن من الإثم قطعا فيجب الحمل عليه ( أجيب بأنه ) أي الاحتياط
( فيما لا يحتمل التحريم ) على الأمة ( وفعله ) - صلى الله عليه وسلم - ( يحتمله ) أي التحريم على
الأمة ( ورد ) هذا الجواب ( بوجوب صوم ) يوم ( الثلاثين ) من رمضان ( إذا غم الهلال )
لشوال بالاحتياط مع احتمال كونه حراما لكونه يوم العيد ( بل الجواب أنه ) أي الاحتياط إنما
شرع ( فيما ثبت وجوبه كصلاة نسيت غير معينة ) فيجب عليه الخمس احتياطا ( أو كان )
ثبوت الوجوب ( الأصل كصوم ) يوم ( الثلاثين ) إذ الأصل بقاء رمضان ( الندب ) أي
دليله ( الوجوب يستلزم التبليغ ) دفعا للتكليف بما لا يطاق ( وهو ) أي التبليغ ( منتف