فهرس الكتاب
بالفرض ) إذ الكلام فيما وجد فيه مجرد الفعل ( وأسوة حسنة تنفي المباح ) إذ أقل
مراتب الحسن في التأسي أن يكون مندوبا ( فتعين الندب أجيب بأن الأحكام ) الشرعية
( مطلقا ) سواء كانت وجوبا أو ندبا أو إباحة ( تستلزمه ) أي التبليغ فإن وجوب التبليغ
يعمها ( فلو انتفى ) التبليغ ( انتفى الندب أيضا والمذكور في الآية حسن الائتساء ويصدق )
حسنه ( مع المباح ) لأن المباح حسن ولا نسلم أن أقل مراتبه الندب بل الإباحة
( قالوا ) أي النادبون ثانيا ( هو ) أي الندب ( الغالب من أفعاله ) فيحكم عليه
( أجيب بالمنع ) أي منع كون الغالب ( الإباحة ) أي دليلها ( هو ) المباح وكونه مباحا
( المتيقن ) قال الشارح لانتفاء المعصية والوجوب انتهى أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأنه
لو كان واجبا لبينه ولا يخفى أن تيقنه على تقرير تفسيره بما ليس بحرام وليس بواجب وأما
إذا فسر بما هو أخص من هذا التقابل المندوب والمكروه أيضا كما يقتضيه محل النزاع
تيسير التحرير ج:3 ص:126
فلا نسلم تيقنه ( فينتفى الزائد ) عليها وهو كونه مستحبا ( لنفي الدليل ) له ( وهو ) أي التيقن مع انتفاء
الزائد لنفي الدليل ( وجه ) قول ( الآمدي ) الذي سبق ذكره ( إذا لم تظهر القربة ) أي قصدها فيه
فالإباحة ( وإلا ) بأن ظهر قصدها فيه ( فالندب ) إذ لو لم يتمسك بما ذكره لم يتعين على تقدير عدم ظهور
قصد القربة والإباحة وعلى تقدير ظهوره الندب ( ويجب كونه ) أي الاستدلال ( كذا ) أي على
المنوال ( لمن ذكرنا من الحنفية ) أنهم قائلون بالإباحة ويتمسك ( بمثله ) أي التوجيه المذكور ( وهو )
أي مثله أن يقال ( أنه ) أي الندب ( المتيقن معها ) أي القربة ( إلا أن لا يترك ) ذلك الفعل
( مرة ) بناء ( على أصولهم ) أي الحنفية ( فالوجوب ) أي فحكمه الوجوب حينئذ فإن خلاصة
هذا أيضا الاقتصار على المتيقن والزيادة عليه بقدر الدليل ( والحاصل أن عند عدم ظهور القربة )