يقول بالرأي قولا خارجا عنها ( واختلف عمل أئمتهم ) أي الحنفية في هذه المسئلة وهي
تقليده فيما يمكن فيه للرأي فلم يستقر عنهم مذهب فيها ولا يثبت فيها عنهم رواية ظاهرة( فلم
يشترطا )أي أبو يوسف ومحمد في صحة السلم ( إعلام قدر رأس مال السلم المشاهد ) أي تسمية
قدره إذا كان مشارا إليه ( قياسا ) على الإعلام بالتسمية يصح إجماعا فكذا بالإشارة وقياسا
على البيع المطلق فإن البدل فيه إذا كان مشارا إليه يغني عن التسمية ( وشرطه ) أي أبو حنيفة
إعلام قدر رأس المال المشاهد في صحته ( وقال بلغنا ) ذلك ( عن ابن عمر ) كذا في الكشف
وفي غيره عن عمر وابن عمر ( وضمنا ) أي أبو يوسف ومحمد ( الأجير المشترك ) وهو من
يعقد على عمله كالصباغ والقصار العين التي هي محل العمل إذا هلكت( فيما يمكن الاحتراز عنه
كالسرقة بخلاف )ما إذا هلكت بالسبب ( الغالب ) وهو ما لا يمكن الاحتراز عنه كالحرق والغرق
والغارة العامة فإنه لا ضمان فيه عليه آنفا وإنما ضمناه في الأول ( بقول علي رضي الله عنه )
رواه ابن أب شيبة عنه من طرق وأخرج الشافعي عنه أنه كان يضمن الصباغ والصائغ
تيسير التحرير ج:3 ص:133
ويقول لا يصلح للناس إلا ذلك ( ونفاه ) أي أبو حنيفة تضمين الأجير المشترك( بقياس أنه
أمين كالمودع )والأجير الواحد وهو من يعقد على منافعه وروى الشارح عن أبي حنيفة
عن علي خلاف هذا وهو عدم تضمين القصار والصباغ وأنه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقول
الاسبيجابي أن عليا رجع عن ذلك وأن شريحا كان لا يضمن بحضرة الصحابة والتابعين من
غير نكير والله أعلم ( واتفق فيما لا يدرك رأيا كتقدير أقل الحيض ) ثلاثة أيام ( بما )
روى ( عن عمر وعلي وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأنس ) رضي الله عنهم ك 1 ا في
جامع الأسرار ( واعترض الشارح بأن التقدير المذكور بالمرفوع من طرق عديدة وإن كان