فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1797

المجتهد ( فيما يمكن فيه الرأي ) أي في حكم يمكن إثباته بالقياس ( بالسنة ) صلة الإلحاق بالسنة

وهذا الإلحاق بالنسبة إلى غير الصحابي ( لا لمثله ) أي صحابي آخر ( فيجب ) على غير الصحابي

تيسير التحرير ج:3 ص:132

( تقليده ) أي الصحابي ( ونفاه ) أي إلحاقه بالسنة ( الكرخي وجماعة ) من الحنفية

منهم القاضي أبو زيد ( كالشافعي ) في الجديد ( ولا خلاف فيما لا يجري فيه ) أي في قوله

الذي لا يجري فيه الرأي لعدم إمكانه ( بينهم ) أي الحنفية ظرف للخلاف وذلك لأنه كالمرفوع

لأنه لا يدرك بالرأي وبه قال الشافعي أيضا في الجديد على ما حكاه السبكي ( وتحريره ) أي

محل النزاع ( قوله ) أي الصحابي ( فيما ) يدرك بالقياس لكن ( لا يلزمه الشهرة ) بين

الصحابة لكونه ( مما لا تعم به البلوى ولم ينقل خلاف ) فيه بين الصحابة ثم ظهر نقله في

التابعين ( وما يلزمه ) الشهرة لكونه مما تعم به البلوى واشتهر ولم يظهر خلاف( فهو إجماع

كالسكوتي حكما بشهرته )أي قولنا بكونه إجماعا كالإجماع السكوتي لحكمنا بكونه مشهور الوجود

مقتضى الشهرة وهو عدم البلوى وعدم خلافهم مع شهرته بمنزلة اطلاع أهل الحل والعقد على

أمر ديني مع سكوتهم عن إنكاره ( وفي ) صورة ( اختلافهم ) أي الصحابة فيما يمكن فيه

أن تعم البلوى أو لا يسلك ( الترجيح ) بمرجح لأحد الأقوال ( فإن تعذر ) الترجيح( عمل

بأيهما شاء )قال الشارح بعد أن يقع في أكثر رأيه أنه هو الصواب ولا يخفى أن ما يفهم من

المتن أعم من ذلك وقال أيضا بعد أن يعمل بأحدهما ليس له أن يعمل بالآخر بلا دليل

( لا يطلب تاريخ ) بين أقوالهم كما يفعل بين النصين لأنهم لما اختلفوا ولم يتحاجوا بالسماع تعين

أن تكون أقوالهم عن اجتهاد لا سماع فكانا ( كالقياسين ) تعارضا ( بلا ترجيح ) لأحدهما

على الآخر حيث يكون هذا حكمهما وذلك لأن الحق لا يعدو أقوالهم حتى لا يجوز لأحد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت