فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1797

لأن حالة الحل أيضا تعرف بالدليل أيضا وهي هيئة الحلال ( فيما قلنا ) أي فيرجح حديث ابن

عباس بما قلنا من قوة السند وفقه الراوي ومزيد ضبطه كذا ذكر الشارح ولا يخفى

تيسير التحرير ج:3 ص:145

عليك أن المصنف لم يقل ههنا هذه المرجحات المذكورة اللهم أن يقال قوله من جنس

ما يعرف بدليله عارضه وطلب الترجيح يشير إلى المذكورات وغيرها إجمالا ( وعرف ) من

هذا ( أن النافي راوي الأصل ) أي الحالة الأصلية فالمثبت راوي خلافه ( فإن أمكنا )

أي كون النفي بناء على الدليل وكونه بناء على العدم الأصلي ( كبحل الطعام ) أي كالإخبار

به ( وطهارة الماء ) فإن كلا منهما ( نفي يعرف بالدليل ) بأن ذبح شاة وذكر اسم الله عليها

وغسل إناء بماء السماء أو بماء جار ليس له أثر نجاسة وملأه بأحدهما ولم يغب عنه أصلا ولم

يشاهد وقوع نجاسة فيه ( والأصل ) أي يعرف بالأصل بأن يعتمد على أن الأصل في المذبوحة

الحل ولم يعلم ثبوت حرمة فيها وفي الماء الطهارة ولم يعلم وقوع النجاسة فيه ( فلا يعارض ) الإخبار

بهما ( ما ) أي الإخبار ( بحرمته ) أي الطعام ( ونجاسته ) أي الماء ( ويعمل بهما )

أي بالحل في الطعام والطهارة في الماء ( إن تعذر السؤال ) للمخبر عن مستنده لأن الاستصحاب

إن لم يصلح دليلا يصلح مرجحا فيرجح خبر النافي به كذا ذكره الشارح وفيه أن اعتباره

مرجحا إنما يتم أن تساويا والتساوي ههنا محل نظر إذ المثبت يعتمد الدليل قطعا واعتمادنا

في علية مشكوك الاحتمال اعتماده على الأصل فتأمل فالوجه أن يفسر قوله بهما بالحرمة

والنجاسة ( وإلا ) أي وإن لم يتعذر السؤال ( سئل ) المخبر ( عن مبناه ) أي مبنى خبره( فعمل

بمقتضاه )فإن تمسك المخبر بظاهر الحال والأصل في الشاة الحل وفي الماء الطهارة ولم يعلم

ما ينافيهما فخبر الحرمة والنجاسة يعمل به لكونه عن دليل وإن تمسك بالدليل كان مثل الإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت