فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1797

فيقع التعارض ويجب العمل بالأصل ( ومثل الحنفية تقرير الأصول ) لمتعلق المتعارضين إذا لم

يكن بعدهما دليل يصار إليه ( بسؤر الحمار ) أي البقية من الماء الذي شرب منه في الإناء

( تعارض في حل لحمه وحرمته المستلزمتين لطهارته ) أي سؤره ( ونجاسته الآثار ) في الصحيحين

عن جابر نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر وهو يدل على تحريمها

وحرمة الشيء مع صلاحيته للغذاء إذا لم تكن للكرامة آية النجاسة ونجاسة اللحم تستلزم نجاسة

اللعاب لأنه متحلب منه وهو يخالط الماء فيكون نجسا وفي سنن أبي داود وعن غالب بن

أبجر قال أصابتنا سنة فلم يكن لي في مالي إلا شيء من حمر وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم لحوم

الحمر الأهلية فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله أصابتني السنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي

إلا سمان حمر وأنك حرمت لحوم الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها

من أجل جوار القرية وهذا يدل على حلها وهو يستلزم طهارتها وطهارة السؤر( فقرر حديث

المتوضئ به )أي بسؤره على ما كان عليه قبل التوضئ ( وطهارته ) أي طهارة السؤر على

تيسير التحرير ج:3 ص:146

ما كان عليه الماء قبل مخالطة اللعاب ( ولا يخفى أنه ) أي اعتبار الأصول ( حكم عدم الترجيح )

بشيء من الطهارة والنجاسة على الآخر من حيث الأثر ( لكن رجحت الحرمة ) على الإباحة

إذا تعارضتا لما تقدم آنفا على أن حديث التحريم صحيح الإسناد والمتن لا اضطراب فيه

وحديث الإباحة مضطرب الإسناد وذكره البيهقي ثم النووي ثم المزي ثم الذهبي وأيضا في

دلالته على الإباحة مطلقا نظر إذ القصة تشير إلى اضطرارهم كيف وهو مصرح بتأخيره عن

حديث التحريم فلو صح مفيدا للإباحة مطلقا لكان ناسخا للتحريم موجبا للطهارة ( والأقرب )

في تقرير الأصول في هذا المثال أن يقال ( تعارضت الحرمة المقتضية للنجاسة والضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت