فهرس الكتاب
( وفي الثالث ) إذا كان شاملا له ولهم ( الوقف في حقه ) إذ على تقدير تأخر القول حرم عليه
وعلى تقدير تقدمه حل ولا يحكم في حقه بشيء ( ومنعوا ) لأنهم في التأخر والتقدم كذلك أما على
التأخر فظاهر وأما في التقديم فالفعل لا يستدعي الإباحة في حقهم بل في حقه فقط والله أعلم
( فصل الشافعية ) قالوا ( الترجيح اقتران الإمارة بما تقوى الأمارة به على معارضها )
فتغلبه فيعمل بها دونه ( وهو ) أي هذا المعنى ( وإن كان ) هو ( الرجحان وسبب الترجيح )
لا نفسه لأنه جعل أحد المتعادلين راجحا بإظهار فضل فيه ( فالترجيح ) أي هذا الترجيح
( اصطلاحا ) فهو حقيقة عرفية خاصة فيه ومجاز لغوي من تسمية الشيء باسم مسببه ( والأمارة )
أي اعتبار الأمارة التي هي دليل ظني لأن القطعي من الأدلة ( لأنه لا تعارض مع قطع )
والترجيح ما يتخلص به من التعارض ( وتقدم ما فيه ) أي في عدم التعارض مع القطع في أول
فصل التعارض من أن التحقيق جريانه في القطعيين أيضا كما في الظنيين وأن تخصيص
الظنيين به تحكم ( فيجب تقديمها ) أي الأمارة المقترنة بما تقوي به على معارضها( للقطع
عن الصحابة ومن بعدهم به )أي بتقديمها ( وأورد ) على الأكثرين ( شهادة أربعة مع )
شهادة ( اثنين ) إذا تعارضتا فإن الظن بالأربعة أقوى ولا تقدم شهادة الأربعة على شهادة الاثنين
( فالتزم ) تقديم شهادة الأربعة كما هو قول لمالك والشافعي ( والحق الفرق ) بين الشهادة
والدليل إذ كم من وجه ترجح به الأدلة دون الشهادات وذلك لأن الشهادة مقدرة في الشرع
بعدد معلوم فكفينا الاجتهاد فيها بخلاف الرواية فإنها مبنية عليه ( وللحنفية ) في تعريف
الترجيح بناء ( على أنه ) أي الترجيح ( فعل ) المجتهد( إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على
الآخر بما لا يستقل )فخرج النص مع القياس المعارض له صورة فلا يقال النص راجح عليه
تيسير التحرير ج:3 ص:153