فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1797

( وفي الثالث ) إذا كان شاملا له ولهم ( الوقف في حقه ) إذ على تقدير تأخر القول حرم عليه

وعلى تقدير تقدمه حل ولا يحكم في حقه بشيء ( ومنعوا ) لأنهم في التأخر والتقدم كذلك أما على

التأخر فظاهر وأما في التقديم فالفعل لا يستدعي الإباحة في حقهم بل في حقه فقط والله أعلم

( فصل الشافعية ) قالوا ( الترجيح اقتران الإمارة بما تقوى الأمارة به على معارضها )

فتغلبه فيعمل بها دونه ( وهو ) أي هذا المعنى ( وإن كان ) هو ( الرجحان وسبب الترجيح )

لا نفسه لأنه جعل أحد المتعادلين راجحا بإظهار فضل فيه ( فالترجيح ) أي هذا الترجيح

( اصطلاحا ) فهو حقيقة عرفية خاصة فيه ومجاز لغوي من تسمية الشيء باسم مسببه ( والأمارة )

أي اعتبار الأمارة التي هي دليل ظني لأن القطعي من الأدلة ( لأنه لا تعارض مع قطع )

والترجيح ما يتخلص به من التعارض ( وتقدم ما فيه ) أي في عدم التعارض مع القطع في أول

فصل التعارض من أن التحقيق جريانه في القطعيين أيضا كما في الظنيين وأن تخصيص

الظنيين به تحكم ( فيجب تقديمها ) أي الأمارة المقترنة بما تقوي به على معارضها( للقطع

عن الصحابة ومن بعدهم به )أي بتقديمها ( وأورد ) على الأكثرين ( شهادة أربعة مع )

شهادة ( اثنين ) إذا تعارضتا فإن الظن بالأربعة أقوى ولا تقدم شهادة الأربعة على شهادة الاثنين

( فالتزم ) تقديم شهادة الأربعة كما هو قول لمالك والشافعي ( والحق الفرق ) بين الشهادة

والدليل إذ كم من وجه ترجح به الأدلة دون الشهادات وذلك لأن الشهادة مقدرة في الشرع

بعدد معلوم فكفينا الاجتهاد فيها بخلاف الرواية فإنها مبنية عليه ( وللحنفية ) في تعريف

الترجيح بناء ( على أنه ) أي الترجيح ( فعل ) المجتهد( إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على

الآخر بما لا يستقل )فخرج النص مع القياس المعارض له صورة فلا يقال النص راجح عليه

تيسير التحرير ج:3 ص:153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت