فهرس الكتاب
الجمعة ( منعه ) أي نسخ هذا القول إطلاق الفعل ( في حقه دونهم ) فيستمر لهم حل صومه
مع الوقف عما زاد على ذلك لما ذكر ( أو ) حال كونه خاصًا ( بهم ) كأن قال لا يحل لأمتي
صوم يوم الجمعة ( ففي حقهم ) أي نسخ القول إطلاق الفعل في حقهم فقط وحكمنا بالاطلاق له
مع الوقف عما زاد عليه ( أو ) حال كونه ( شاملا ) له ولهم فلا يحل لي ولا لكم( نفى
الإطلاق مطلقا )أي نسخ الحل الذي كان لازم الإطلاق عن الكل وزال الوقف مطلقا( فلو
كان )القول المتأخر ( موجبا للفعل أو نادبا ) له وقد كان الفعل المتقدم مفيدا للإطلاق لعدم
كونه معروف الصفة ( قرره ) أي المتأخر الفعل ( على مقتضاه ) أي القول من الوجوب والندب
ولا يخفى أنه حينئذ لا يكون القول معارضا للفعل وقد كان بناء البحث على معارضته إياه نفى
بكون هذا استطراديا فتأمل ( وإن ) تأخر ( الفعل والقول خاص به ) عليه السلام كأن يقول
تيسير التحرير ج:3 ص:152
ولا يحل لي صوم يوم الجمعة ثم يصوم ( فالوقف فيما سوى مجرد الإطلاق في حق الكل ) لأنه
ثبت الحل في حقه وحقهم بمقتضى الفعل مع الوقف عما سوى الإطلاق في حق الكل ( أو ) كان
القول خاصا ( بهم ) كأن يقول لا يحل للأمة ثم استمر يصومه ( أو شاملا ) له ولهم كلا يحل لي ولكم
ثم صامه ( منعوا ) أي منع الحل في حقهم ( دونه ) فيحل له ( وإن جهل ) المتأخر( ففي
الأول )أي إذا كان ( القول ) خاصا به ( الوقف في حقه ) لأنه لو كان المتأخر القول حرم عليه
أو الفعل حل له ولسنا مأمورين بالبحث عن ذلك فنقف عن الحكم عليه بشيء ( والحل لهم )
لأنه ثابت لهم تقدم هذا القول أو تأخر ( وفي الثاني ) أي إذا كان القول خاصا بهم ( منعوا )
مطلقا إذ لا يخلو إما أن يكون القول مقدما أو مؤخرا أما على الثاني فظاهر وأما على الأول فلأن
المحرم قد سبق والمبيح في حقهم لم يتحقق ( وحل له ) لأن الفعل يوجبه ولم يعارضه القول