فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1797

الجمعة ( منعه ) أي نسخ هذا القول إطلاق الفعل ( في حقه دونهم ) فيستمر لهم حل صومه

مع الوقف عما زاد على ذلك لما ذكر ( أو ) حال كونه خاصًا ( بهم ) كأن قال لا يحل لأمتي

صوم يوم الجمعة ( ففي حقهم ) أي نسخ القول إطلاق الفعل في حقهم فقط وحكمنا بالاطلاق له

مع الوقف عما زاد عليه ( أو ) حال كونه ( شاملا ) له ولهم فلا يحل لي ولا لكم( نفى

الإطلاق مطلقا )أي نسخ الحل الذي كان لازم الإطلاق عن الكل وزال الوقف مطلقا( فلو

كان )القول المتأخر ( موجبا للفعل أو نادبا ) له وقد كان الفعل المتقدم مفيدا للإطلاق لعدم

كونه معروف الصفة ( قرره ) أي المتأخر الفعل ( على مقتضاه ) أي القول من الوجوب والندب

ولا يخفى أنه حينئذ لا يكون القول معارضا للفعل وقد كان بناء البحث على معارضته إياه نفى

بكون هذا استطراديا فتأمل ( وإن ) تأخر ( الفعل والقول خاص به ) عليه السلام كأن يقول

تيسير التحرير ج:3 ص:152

ولا يحل لي صوم يوم الجمعة ثم يصوم ( فالوقف فيما سوى مجرد الإطلاق في حق الكل ) لأنه

ثبت الحل في حقه وحقهم بمقتضى الفعل مع الوقف عما سوى الإطلاق في حق الكل ( أو ) كان

القول خاصا ( بهم ) كأن يقول لا يحل للأمة ثم استمر يصومه ( أو شاملا ) له ولهم كلا يحل لي ولكم

ثم صامه ( منعوا ) أي منع الحل في حقهم ( دونه ) فيحل له ( وإن جهل ) المتأخر( ففي

الأول )أي إذا كان ( القول ) خاصا به ( الوقف في حقه ) لأنه لو كان المتأخر القول حرم عليه

أو الفعل حل له ولسنا مأمورين بالبحث عن ذلك فنقف عن الحكم عليه بشيء ( والحل لهم )

لأنه ثابت لهم تقدم هذا القول أو تأخر ( وفي الثاني ) أي إذا كان القول خاصا بهم ( منعوا )

مطلقا إذ لا يخلو إما أن يكون القول مقدما أو مؤخرا أما على الثاني فظاهر وأما على الأول فلأن

المحرم قد سبق والمبيح في حقهم لم يتحقق ( وحل له ) لأن الفعل يوجبه ولم يعارضه القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت