فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1797

الأدلة ( لأنها ) أي الأصول ( لا توجب حكم الفرع ) بل الموجب له الفرع الموجود فيها المثير

للحكم فيحدث فيه قوة مرجحة ( وهو ) أي وجوب حكم الفرع هو ( المطلوب ) من

القياس ( فيعتبر فيه ) أي في حكم الفرع ( التعارض ) بين القياسين ثم يرجح القياس

الذي هو أصول يؤخذ فيها جنس الوصف أو نوعه على ما ليس كذلك ( فهو ) أي الترجيح

بكثرة الأصول ترجح ( بقوة الأثر ) وهو من الطرق المصححة في ترجيح الأقيسة كما سيأتي

ثم شرع في بيان ما به الترجيح فقال ( ففي المتن ) أي ما تضمنه الكتاب والسنة من الأمر

والنهي والعام والخاص ونحوها يكون الترجيح( بقوة الدلالة كالمحكم في عرف الحنفية على

المفسر وهو )أي المفسر عندهم يرجح ( على النص ) في عرفهم ( وهو ) أي النص في عرفهم

تيسير التحرير ج:3 ص:154

( على الظاهر ) في عرفهم وقد سبق تفسيرها على التفصيل في التقسيم الثاني من الفصل الثاني

من المبادي اللغوية ( ولذا ) أي ولترجح الأقوى دلالة ( لزم نفي التشبيه ) عن الله تعالى

( في ) قوله عز وجل 2 على العرش استوى 2 ونحوه مما يوهم المكان له ( ب ) قوله تعالى( ليس

كمثله شيء )لأنه مقتضى نفي المماثلة بينه وبين شيء ما مطلقا والمكان والمتمكن متماثلان من

حيث القدر أو يقال لو كان له مكان لكان مثل الأجسام في التمكن وقدم العمل بهذه الآية

لكونها محكمة لا تحتمل تأويلا ( ويضبط ما تقدم من الاصطلاحين ) للحنفية والشافعية في

ألقاب أقسام تقسيمات الدلالة للمفرد في الفصل الثاني من المقالة الأولى ( يجمع ويفرق ) فسر

الشارح الجمع بأن يحكم بوجود بعض الأقسام على الاصطلاحين جميعا في بعض الموارد والفرق

بأن يحكم بوجود بعضها على أحد الاصطلاحين دون الآخر ثم قال وينشأ من ذلك ترجيح البعض

على البعض بحسب التفاوت بينهما في قوة الدلالة انتهى والذي يظهر لي من السياق أنه لما

ذكر أن الترجيح في المتن بقوة الدلالة وذكر أقساما من الدوال وأفاد كون بعضها أقوى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت