فهرس الكتاب
البعض في الدلالة أراد أن يرشدك إلى ضابطة يسهل معرفتها عليك بسبب ضبطك الاصطلاحين
وهي أن تجمع بين ما لم يذكر من أقسام الدوال وتنظر إلى النسبة بين كل قسمين من حيث
قوة الدلالة ومقابلها وهو الجمع وتحكم بكون أحدهما أقوى دلالة وهو الفرق ( والخفي ) يرجح
( على المشكل عندهم ) أي الحنفية لما عرف من أن الخفاء في المشكل أكثر منه في الخفي
( وأما المجمل مع المتشابه ) باصطلاح الحنفية ( فلا يتصور ) ترجيح أحدهما على الآخر ( ولو )
قصد إلى الترجيح ( بعد البيان ) للمجمل ( لأنه ) أي ترجيح أحدهما على الآخر( بعد فهم
معناهما )والمتشابه انقطع رجاء معرفته في الدنيا عندهم ( والحقيقة ) ترجح ( على المجاز المساوي )
في الاستعمال لها ( شهرة اتفاقا ) لأنها الأصل في الكلام ( وفي ) ترجيح المجاز ( الزائد )
في الاستعمال من حيث الشهرة على الحقيقة ( خلاف أبي حنيفة ) فإنه يرجحها عليه
وقال الجمهور ومنهم الصاحبان يرجح عليها وتقدم الكلام في ذلك في الفصل الخامس في
الحقيقة والمجاز ( والصريح على الكناية والعبارة على الإشارة وهي ) أي الإشارة( على الدلالة
مفهوم الموافقة وهي )أي الدلالة ( على المقتضى ولم يوجد له ) أي لترجيح الدلالة عليه
( مثال في الأدلة وقيل يتحقق ) له مثال فيها وهو ما ( إذا باعه ) أي عبدا ( بألف ثم قال )
البائع والمشتري قبل نقد الثمن ( أعتقه عني بمائة ) ففعل إذ ( دلالة حديث زيد بن أرقم )
المذكور في المسئلة التي يليها فصل التعارض ( تنفي صحته ) أي بيع العبد المذكور الثابت اقتضاء
لشراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن ( واقتضاء الصورة ) أي قول غير مالك العبد لمالكه
تيسير التحرير ج:3 ص:155
عتق عبدك عني بمائة في غير هذه الواقعة ( يوجبها ) أي صحة البيع المقتضى ( وليس ) هذا
أمثالا لترجح الدلالة على المقتضى ( إذ ليسا ) أي بيع زيد واقتضاء الصورة صحة البيع ( دليلين )