فهرس الكتاب
سمعيين كما هو ظاهر فأين تعارض الدليلين الذي الترجيح فرعه هكذا شرح الشارح هذا
المحل ومضى
وأنت خبير بأن النزاع في تحقق المثال بعد تسليم كون ترجيح الدلالة على المقتضى من
جملة المرجحات في باب التعارض بين الأدلة وعدم كونهما دليلين سمعيين إن كان بسبب كون
بيع زيد أو البائع المذكور واقتضاء لفظة صحة البيع أمرين جزئيين لا يقال لشيء منهما دليل
سمعي فالجواب أنه إذا حررنا النظر عن خصوصيتهما يرجعان إلى أصليين كليين وإن كان
بسبب أن هذين الدليلين ليسا دليلين سمعيين فللخصم أن يقول حديث زيد بن أرقم من
الأدلة السمعية والدلالة على المقتضى أيضا منها وعلى تقدير تسليم عدم كونهما دليلين لا ينبغي
أن ينازع في تحقق المثال في عدم هذا لترجيح مما نحن فيه اللهم إلا أن يقال في قوله لم يوجد
له مثال في الأدلة إشارة إلى أنه لو فرض له مثال لا يكون ذلك من جملة الترجيح الكائن بين
الأدلة وعدم كونهما ليسا من الأدلة وفيه ما فيه ( ولأن حديث زيد إنما نسب إليه ) أي إلى
زيد ( لأنه صاحب الواقعة في زمن عائشة الرادة عليه ) به بيعه وشراءه ( فلا يكون غيره )
ممن وقع منه مثل ما وقع من زيد ( مثله ) أي مثل زيد ( دلالة ) يعني أن مردودية وقوع
ما صدر من زيد بذلك الحديث ليست بطريق دلالة لنص وكذلك مردودية مثل صنيعه من
غيره بذلك الحديث ليست بدلالة النص ( إذ هو ) أي الحديث المردود بة على زيد( نهيه
-صلى الله عليه وسلم - عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن فيثبت )هذا النهي ( في غيره )
أي غير زيد ( عبارة كما ) يثبت ( فيه ) أي في زيد عبارة أيضا ( وكيف ) يكون هذا من
الدلالة ( ولا أولوية ) لكونه منهيا بالنسبة إلى مورد النص كأولوية ضرب الأبوين بالحرمة
بالنسبة إلى حرمة التأفيف على قول من اشترط في دلالة النص أولوية المسكوت بالحكم في الدلالة
( ولا لزوم فهم المناط ) للحكم المذكور في المسكوت على ما بين في محلة ( في محل العبارة ) ولا