فهرس الكتاب
أبي رافع ( بالسفارة لكان ) الترجيح ( لزيادة الضبط ) لأن السفير يكون ضبطه أكثر( في
خصوص الواقعة )التي هو سفير فيها ( فإذا كان ) الضبط ( صفة النفس ) أي نفس أبي رافع
كما أنه صفة نفس ابن عباس وبها يغلب ظن الصدق ( اعتدلا ) أي تساوى ابن عباس
وأبو رافع ( فيها ) أي في هذه الصفة ( وترجح ) خبر ابن عباس ( بأن الإخبار به ) أي
بالإحرام ( لا يكون إلا عن سبب علم هو ) أي سبب العلم ( هيئة المحرم نعم ما ) روى( عن
صاحبة الواقعة )ميمونة رضي الله عنها ( تزوجني ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ونحن حلالان )
رواه أبو داود ( إن صح قوى ) خبر أبي رافع فعلم أن خبر صاحب الواقعة يترجح على غيره
إذا عارضه وفي قوله إن صح إشارة إلى أنه ما صح عند المصنف وقال الشارح وقد صح
ولم يبين دليل الصحة ( فيجب ) أن يكون قولها تزوجني ( مجازا عن الدخول ) لعلاقة السببية
تيسير التحرير ج:3 ص:167
العادية ( جمعا ) بين الحديثين ( ومنه ) أي تعارض الترجيح ( للحنفية الوصف الذاتي ) وهو
( ما ) يعرض للشيء ( باعتبار الذات أو الجزء ) منها وقيده الشارح بالغالب وأطلقه المصنف
( على الحال ) وهو ( ما ) يعرض للشيء ( بخارج ) أي بسبب أمر خارج عنه لأن ما بالذات
أسق وجودا وأعلى رتبة ( كصوم ) من رمضان أو من النذر المعين ( لم يبيت ) أي لم ينو
من الليل بل نوى قبل نصف النهار فأدى ( بعضه منوي وبعضه لا ) بالضرورة ( ولا تجزأ )
أي والحال أن صوم يوم من رمضان واحد لا يتجزأ صحة وفسادا بل إما يفسد الكل أو يصح
( فتعارض ) حينئذ ( مفسد الكل ) وهو عدم النية في البعض ( ومصححه ) أي الكل
وهو وجود النية في البعض ( فترجح الأول ) وهو الإفساد للكل كما ذهب إليه الشافعي
( بوصف العبادة المقتضيها ) أي النية صفة للوصف الأول ( في الكل ) أي كل الأجزاء
فالوصف المذكور بسبب اقتضائه النية مع انتفائها يوجب الفساد في الكل لعدم التجزئ