فهرس الكتاب
( و ) يرجح ( الثاني ) وهو الصحة للكل ( بكثرة الأجزاء المتصفة ) بالنية وفي بعض النسخ
المتصلة بدون المتصفة ( وهو ) أي هذا الترجيح ( بالذاتي ) لأن الكثرة ثابتة الأجزاء في حد
ذاتها وإن كان اتصافها واتصالها بالنسبة باعتبار أمر خارج عن الذات أي النية بخلاف وصف
العبادة فإنه ثابت للفعل باعتبار قصد القربة المنفصل عن الذات ( وينقض ) هذا ( بالكفارة )
أي بصومها وكذا بصوم النذر المطلق فإنهم لم يجيزوهما إلا مبيتين مع إمكان الاعتبار المذكور
( ويدفع بأن الغرض ) مع ذلك الاعتبار ( توقف الأجزاء ) أي كون تلك الامساكات الواقعة
في أجزاء اليوم المذكور متوقف حكمها من حيث البطلان والصحة إلى أن يظهر لحوق النية
بالأكثر فيصح أولا فيبطل ( لما فيه ) أي في الوقت من الشروع قبل النية ( وذلك ) التوقف
على ما ذكر إنما يتحقق ( في الوجوب ) أي وجوب الصوم ( في ) اليوم ( المعين ) لأداء ذلك الصوم
( بخلاف نحو ) صوم ( الكفارة ) إذ ( لم يتعين يومها للواجب ) فلم يعتبر من لم يبيت النية
قبل النية شارعا حتى يتوقف حكم تلك الامساكات على ما ذكر في حق صوم الكفارة( فلمشروع
الوقت )أي فيعتبر شارعا في مشروع الوقت ( وهو النفل ) فإذا لم يبيت كانت تلك الامساكات
السابقة على النية متوقفة لصوم النفل فلا تصير واجبة بنية واجب بل يتعين أحد الأمرين
النفل أو الفطر ولما كان الحكم بالتوقف يحتاج إلى ما يفسد اعتباره شرعا أشار إليه بقوله
( وهو ) أي النفل ( الأصل ) في الاعتبار ( إذ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينويه من النهار ) كما في
صحيح مسلم وذلك إنما يكون بالتوقف ( وهذا ) التوجيه بناء ( على أنه ) - صلى الله عليه وسلم - ( صائم ) في
( كل اليوم ) في الهداية وعندنا يصير صائما من أول النهار لأنه عبادة قهر النفس وهو إنما
تيسير التحرير ج:3 ص:168
يتحقق بإمساك مقدر فيعتبر قران النية بأكثره
مسئلة