فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1797

قال ( أبو حنيفة وأبو يوسف لا ترجيح بكثرة الأدلة والرواة ما لم يبلغ ) المروي بكثرة ( الشهرة )

فعلم التواتر بطريق أولي ( والأكثر ) من العلماء قولهم ( خلافه ) أي خلاف قولهما فيترجح

بكثرة الأدلة والرواة إن لم يبلغ ( لهما تقوى الشيء ) أي ترجيحه إنما يكون ( بتابع ) لذلك

الشيء ( لا بمستقل ) بالتأثير وكل من الأدلة والرواة مستقل بإيجاب الحكم فلا يعتبر مرجحا

لموافقه ( بل يعارض ) الدليل المنفرد في أحد الجانبين كل دليل من الجانب الآخر ( كالأول )

أي كما يعارض الدليل المطلوب ترجيحه منها إذ ليست معارضته لواحد منها بأولى من معارضته

للآخر ( ويسقط الكل ) عند عدم المرجح ( كالشهادة ) من حيث إنه لا يرجح لإحدى

الشهادتين المتعارضتين بعد استكمال نصابها بزيادة لأحداهما في العدد على الأخرى وحكى

غير واحد كصدر الشريعة الإجماع على هذا قال الشارح وقد ينظر في ما قدمنا من أن مالكا

والشافعي في قول لهما يريان ذلك انتهى إن رجعنا إلى هذا القول لا يصير بالإجماع( ولدلالة

إجماع سوى ابن مسعود على عدم ترجيح عصوبة ابن عم هو أخ لأم )بأن تزوج عم إنسان

من أبويه أو لأب أمه فولدت له ابنا ( على ابن عم ليس به ) أي بأخ لأم في الإرث منه ( ليحرم )

ابن العم الذي ليس بأخ لأم مع ابن العم الذي هو أخ لأم ( بل يستحق ) ابن العم الذي هو أخ

لأم ( بكل ) من السببين بكونه ابن عم وكونه أخا لأم ( مستقلا ) نصيبا من الإرث فيستحق

السدس بكونه أخا لأم من حيث كونه صاحب فرض ونصف الباقي بكونه عصبة إذا لم يترك وارثا

سواهما أما ابن مسعود فذهب إلى أنه يحجب ابن العم الذي ليس بأخ لأم وأخرج ابن أبي

شيبة عن النخعي أنه قضى عمر وعلي وزيد رضي الله عنهم كقول الجمهور وقضى عبد الله أن

المال له دون ابن عمه ( و ) لدلالة إجماع ( للكل ) على عدم الترجيح ( فيه ) أي في ابن عم

حال كونه ( زوجا ) على ابن عم ليس بزوج فيكون له النصف بالزوجية والباقي بينهما بالسوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت