فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1797

فلو رجح بكثرة الدليل لرجح بكثرة دليل الإرث وهذا ( بخلاف كثرة ) يكون ( بها هيئة اجتماعية )

لأجزائها ( والحكم وهو الرجحان منوط بالمجموع ) من حيث هو مجموع لا بكل واحد من

أجزائها فإنه يرجح بها على ما ليس كذلك ( لحصول زيادة القوة لواحد ) فيه قوة زائدة وهي

الهيئة الاجتماعية ( فلذا ) أي لثبوت الترجيح بالكثرة لها هيئة اجتماعية والحكم منوط بمجموعها

من حيث هو ( رجح ) أي أبو حنيفة وأبو يوسف أحد القياسين المتعارضين ( بكثرة الأصول )

تيسير التحرير ج:3 ص:169

أي بشهادة أصلين أو أصول لوصفه المنوط به الحكم على معارضه الذي ليس كذلك ( في ) باب

تعارض ( القياس ) لأن كثرة الأصول توجب زيادة تأكيد ولزوم الحكم بكون ذلك الوصف

علة ( بخلافه ) أي ما إذا كان الحكم منوطا ( بكل ) لا بالمجموع فإنه لا يرجح بالكثرة الحاصلة

من ضم غيره إليه ( وأجابوا ) أي الأكثر ( بالفرق ) بين الشهادة والرواية بأن الحكم في

الشهادة منوط بأمر واحد وهو هيئة اجتماعية فالأكثرية والأقلية فيها سواء لأن المؤثر هو

تملك الهيئة فقط بخلاف الرواية فإن الحكم فيها بكل واحد فإن كل راو بمفرده يناط به الحكم

وهو وجوب العمل بروايته كذا ذكره الشارح وفيه أن الهيئة الاجتماعية باعتبار أفرادها

وما صدقاتها متقاربة إذ الهيئة الحاصلة من اثنين ليست كالهيئة الحاصلة من عشرين شاهدا فلا

تأثير لإناطة الحكم بها ( وبأن الكثرة تزيد الظن بالحكم قوة ) فإنه يحصل بكل واحد

ظن ولا شك أن الظنين فصاعدا أقوى من ظن واحد وهكذا والعمل بالأقوى واجب

( فيترجح ويدفع ) هذا ( بدلالة الإجماع المذكور على عدم اعتباره ) أي هذا القدر من

زيادة قوة الظن وقد يقال مقتضى القياس اعتباره وقد ورد السمع على عدم اعتباره في

الشهادة وخلاف القياس يقتصر على مورد النص على أن عدم اعتباره في الشهادة لا يستلزم عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت