فهرس الكتاب
اعتباره في الرواية لجواز أن يكون بينهما فرق وأنه يخفى علينا ( بخلاف بلوغه ) أي الخبر ( الشهرة )
حيث يترجح به على معارضه فإن للهيئة الاجتماعية تأثيرا في القوة لمنعها احتمال الكذب وقبل
البلوغ كل واحد يجوز كذبه كذا قيل ( وقد يقال ) من قبل الأكثر( إن لم تفده كثرة الرواة
قوة الدلالة )على الصدق ( فتجويز كونه ) أي كون ما رواته أقل صادرا ( بحضرة ) جمع
( كثير لا ) الخبر ( الآخر ) المعارض له وهو الذي رواته كثير بأن لم يكن صادرا بحضرة كثير
( أو ) تجويز كونهما ( متساويين ) في عدد الحاضرين عند صدورهما بأن يساوى من
حضر سماع هذا الخبر في العدد من حضر سماع هذا الخبر ( واتفق نقل كثير ) للخبر الذي رواته
كثير مع كون سامعيه مساوين لسامعي الآخر أو أقل منه ( دونه ) أي دون الخبر الذي رواته أقل
وحاضروه أكثر ويساوون ( بل جاز الأكثر ) أي كون رواية الأكثر ( بحضرة الأقل )
أي بسبب حضور الأقل بأن لا تكون رواية بعضهم عن السماع بغير واسطة الأقل وفسر
الشارح الأكثر بما رواته أكثر فإن لم يؤول بما قلنا لزم التكرار لكونه عين الاحتمال الأول
ثم قوله فتجويز مبتدأ خبره ( لا ينفي قوة الثبوت ) لما رواته أكثر يعني إن لم تفد كثرة الرواة
قوة الظن في مرويهم على ما ذهب إليه الجمهور فتجويز الخصم ما ذكر من الاحتمالات النافية للترجيح
للكثرة لا ينفي قوة ثبوت مرويهم ( لأنه ) أي التجويز المذكور ( معارض بضده ) وهو أن
تيسير التحرير ج:3 ص:170
يكون الخبر الذي رواته أكثر صادرا بحضرة جمع كثير دون معارضه ( فيسقطان ) أي التجويزان
المذكوران ( ويبقى مجرد كثرة تفيد قوة الثبوت ) والتذكير باعتبار كونه رجحانا هذا وليت
شعري بأن التجويز المذكور على تقدير كونه معارضا بالضد هل يفيد عدم إفادة كثرة الرواة
قوة للدلالة كيف ومدار ظن المجتهد بصدق الخبر نقل الخبر وبلوغه إليه وأما كون الحاضرين