فهرس الكتاب
هذا الترديد عدم جواز النسخ ( لجوازه ) أي النسخ ( بما تقدم ) من الدال على جوازه
ثم وقوعه فالتشكيك فيه سفسطة وفي نسخة الشارح ههنا زيادة وهي قوله( وتسليم كون الحكم
المقيد )بالتأبيد ( صريحا لا يجوز نسخه لا يفيدهم ) أي مانعي جواز النسخ ( النفي الكلي )
لجوازه ( الذي هو مطلوبهم مع أن الحكم المقيد بالتأبيد أقل من القليل ) انتهى ( قالوا )
أي مانعو جوازه سمعا وعقلا ( أيضا لو رفع ) تعلق الحكم ( فإما ) أن يكون رفعه( قبل
وجوده )أي الفعل امتثالا ( فلا ارتفاع أو ) يكون رفعه ( بعده ) أي الفعل ( أو ) يكون
( معه ) أي الفعل ( فيستحيل ) رفعه لاستحالة رفع ما وجد وانقضى لأن ارتفاع المعدوم محال
كما يستحيل كونه مرتفعا وكونه متحققا ( ولأنه تعالى إما عالم باستمراره ) أي بدوام الحكم
المنسوخ ( أبدا فظاهر ) أنه لا نسخ وإلا يلزم وقوع خلاف علم الله وهو محال لأنه جهل
( أولا ) يعلم استمراره أبدا ( فهو ) أي الحكم المنسوخ ( في علمه مؤقت فينتهي ) الحكم
( عنده ) أي عند ذلك الوقت ( والقول الذي ينفيه ) أي ذلك الحكم بعد ذلك الوقت( ليس
رفعا )لحكم ثابت فلا يكون نسخا ( والجواب عن الأول أنه ) أي قولكم لو رفع فأما
إلى آخره ( ترديد في الفعل ) الذي تعلق به الحكم ( لا ) في ( الحكم ) الذي هو محل
النزاع إذ النسخ ارتفاع الحكم لا الفعل وبطلان ارتفاع الفعل لا يستلزم بطلان ارتفاع الحكم
( ولو أجرى ) الترديد ( فيه ) أي في الحكم ( قلنا المراد ) بالنسخ ( انقطاع تعلقه ) أي
الحكم يعني كان تعلقه بفعل المكلف مستمرا إلى زمان الناسخ وعنده انقطع وارتفع ما كان
بحيث لا يرتفع لولا الناسخ ( كما قدمناه في التعريف ونختار علمه ) أي أنه تعالى علم استمرار
الحكم المنسوخ ( مؤقتا ويتضمن ) علمه به مؤقتا ( علمه بالوقت الذي ينسخه فيه ) وعلمه
تيسير التحرير ج:3 ص:186
بارتفاعه بالنسخ لا يمنعه بل يثبته ويحققه ( فكيف ينافيه )
مسئلة