فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1797

الجامع لأن الرفع بالموت بالعقل لا بدليل شرعي والكلام إنما هو في الواقع بالدليل الشرعي

ولا يخفى عليك أنه ليس المراد بالإلحاق أن يجعل الرفع بالموت نسخا بل قياس النسخ على الرفع

بالموت لكون كل منهما رفعا للحكم قبل التمكن فلا يضر كون أحدهما بالعقل والآخر بدليل

شرعي على أنه لا مناسبة بين عبارة المتن وبين شرحه ( لا ما قيل ) يعني كونه ليس بشيء لما

قلنا ( من منع تكليف المعلوم موته قبل التمكن ) من الفعل ( ليدفع بأنه ) أي تكليفه

( إجماع ) وإلزام المعتزلة حيث اعترفوا بكونه مكلفا على ما ذكره التفتازاني ( والثاني ) أن

كل رفع قبل وقت الفعل ( في غير ) محل ( النزاع لأنه ) أي القائل بالثاني ( يريد ) بقوله

كل نسخ قبل وقت الفعل ( وقت المباشرة ) كما يدل عليه بيانه في الشرح العضدي على

ما سبق أيضا ( والنزاع في وقته ) أي الفعل ( الذي حد له ) أي قدر وعين له شرعا في الشرح

المذكور مسئلة النسخ قبل الفعل وصورتها أن يقول حجوا هذه السنة ثم يقول قبل دخول

عرفة لا تحجوا ولا يخفى أنه لو أراد وقته الذي حد له لما صح قوله كل نسخ قبله إذ قد

يكون فيه أبو بعده ( واستدل ) للمختار ( بقصة إبراهيم عليه السلام أمر ) بذبح ولده

فوجب عليه ( ثم ترك ) إبراهيم عليه السلام ذبحه ( فلو ) كان تركه له مع التمكن منه( بلا

نسخ عصى )بتركه لكن لم يعص إجماعا ( وأجيب بمنع وجوب الذبح ) عن أمر له ( بل )

تيسير التحرير ج:3 ص:188

رأي ( رؤيا فظنه ) أي الوجوب ثابتا كما يدل عليه قوله تعالى - 2 إني أرى في المنام أني أذبحك 2 - ( وما تؤمر ) أي وقول ولده له افعل ما تؤمر ( يدفعه ) أي منع وجوب الذبح قيل

تؤمر مضارع فلا يعود إلى ما مضى في المنام وقد يجاب عنه بأنه باعتبار الاستمرار والبقاء

( مع ) لزوم ( الإقدام على ما يحرم ) من قصد الذبح وترويع الولد ( لولاه ) أي الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت