فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1797

( وعند الحنفية لذلك ) أي للنصوصية ( على رأي ) في النص وهو اللفظ المسوق للمراد الظاهر

منه ( وعلى ) رأي ( آخر ) فيه وهو ما ذكر مع قيد آخر وهو أن لا يكون مدلولا وضعيا كالتفرقة

بين البيع والربا في الحل والحرمة في أحل الله البيع وحرم الربا ( للتأكيد ) فإن الأبد هو

الاستمرار الدائم فهو وإن سيق له لكنه مدلول وضعي ( على ما سلف من تحقيق الاصطلاح )

في التقسيم الثاني للدلالة ( واختلف في ) حكم ( ذي مجرد تأبيد قيدا للحكم ) كيجب عليكم

أبدا صوم رمضان ( لا الفعل كصوموا أبدا ) فإن أبدا ههنا ظرف للصوم لا لإيجابه عليهم لأن

الفعل يعمل بمادته لا بهيئته ودلالة الأمر على الوجوب بالهيئة لا بالمادة وفيه ما فيه ( أو ) في حكم

ذي مجرد ( تأقيت قبل مضيه ) أي مضي ذلك الوقت ( كحرمته عاما ) حال كونه حرمته

( إنشاء فالجمهور ومنهم طائفة من الحنفية يجوز ) نسخه( وطائفة كالقاضي أبي زيد وأبي منصور

وفخر الإسلام والسرخسي )والجصاص ( يمتنع ) نسخه ( للزوم الكذب ) في الأول لأن الحكم

الأول يدل على أن الصوم مطلوب دائما والنسخ يدل على خلافه ( أو البداء ) على الله تعالى

في الثاني لأن النسخ فيه يدل على حدوث ( وهو ) أي اللزوم المذكور ( المانع ) من النسخ

( في المتفق ) على عدم جواز نسخه كقوله الصوم عليكم واجب مستمر أبدا ( قالوا ) أي

المجوزون للنسخ في الأول أن أبدا ( ظاهر في عموم الأوقات ) المستقلة ( فجاز تخصيصه ) بوقت

فيها دون وقت كما يجوز تخصيص عموم سائر الظواهر إذ التخصيص في الأزمان كالتخصيص

في الأعيان ( قلنا نعم ) يجوز تخصيصه ( إذا اقترن ) المخصوص ( بدليله ) أي التخصيص

( فيحكم حينئذ ) أي حين اقترانه بدليل التخصيص ( بأنه ) أي التأبيد ( مبالغة ) أريد

به الزمن الطويل مجازا ( أما مع عدمه ) أي دليل التخصيص ( وهو ) أي عدمه ( الثابت )

فيما نحن فيه ( فذلك اللازم ) أي فلزوم الكذب هو اللازم لإرادة التخصيص فيما نحن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت