فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1797

( وحاصله ) أي هذا الجواب ( حينئذ يرجع إلى اشتراط المقارنة في دليل التخصيص ) للعام

المخصوص ( وتقدم ) في بحث التخصيص ( والحق أن لزوم الكذب ) إنما هو ( في ) نسخ

( الأخبار ) التي لا يتغير معناها كوجود الصانع وإليه أشار بقوله ( كماض ) كقوله - صلى الله عليه وسلم -

الجهاد ماض ( إلى يوم القيامة فلذا ) أي لزوم الكذب ( اتفق عليه ) أي على عدم جواز

النسخ في الأخبار المذكورة ( الحنفية والخلاف ) إنما هو ( في غيره ) أي غير نسخ الأخبار

المذكورة ( مما يتغير معناه كفر زيد بخلاف حدوث العالم ) ونحوه مما لا يتبدل قطعا

تيسير التحرير ج:3 ص:194

فإن الإجماع على أنه لا يجوز نسخه في الشرح العضدي إن كان مدلول الخبر مما لا يتغير كوجود

الصانع وحدوث العالم فلا يجوز نسخه اتفاقا وإن كان مما يتغير كإيمان زيد وكفره فقد اختلف

فيه والمختار أنه مثل ما لا يتغير مدلوله وعليه الشافعي وأبو هاشم خلافا لبعض المعتزلة انتهى

ثم لما بين محل الخلاف بقوله في ذي مجرد إلى آخره وذكر اختلاف الحنفية فيه ودليل

المجوزين للنسخ من الظهور في عموم الأوقات وجواز التخصيص وجواب المانعين من عدم

اقتران المخصص أراد أن يذكر ما هو المرضى عنده فقال ( ولازم تراخي المخصص ) في محل

اتفق الحنفية على عدم جوازه ( من التعريض على الوقوع ) أي وقوع المكلف بما تراخى

عنه مخصوصه ( في غير المشروع ) بإتيانه بما سيخرجه المخصص ( غير لازم هنا ) أي فيما نحن فيه من

محل الخلاف المذكور لأن المخصص إنما هو الناسخ وقبل ظهوره يعمل بالحكم الأول إذ المشروع

حينئذ ( بل غايته ) أي غاية ما يلزمه عدم الاقتران هنا ( اعتقاد أنه ) أي الحكم الأول ( لا يرفع ) لما

يقتضيه ظاهر التأبيد في نحو صوموا أبدا والتوقيت في مثل حرمته عليكم عاما ( وهو ) أي الاعتقاد

المذكور ( غير ضائر ) وإذا علم أن اللازم الذي كان محظور التراخي من جهة منتف فيما نحن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت