فهرس الكتاب
( فالوجه ) فيه ( الجواز ) أي جواز النسخ ( كصم غدا ثم نسخ قبله ) أي الغد ( فإنه ) أي جواز نسخه
( اتفاق ) وجه الشبه اشتراكهما في تعلق وجوب الفعل بزمان مستقبل ثم نسخه قبل انقضاء
ذلك الزمان ( وما قيل ) على ما في الشرح العضدي من أنه( لا منافاة بين إيجاب فعل مقيد
بالأبد وعدم أبدية التكليف )بذلك إذ الموصوف بالأبدية إنما هو نفس الفعل وبعدمها
الإيجاب المتعلق بها فمحل الإثبات غير محل النفي وحاصله أن الطالب يطلب في بعض
الأوقات أمرا دائما ثم يطلب في وقت آخر ترك ذلك الأمر ( بعد ما قرر في ) تقرير( النزاع
من أنه )أي النزاع مبني ( على ) تقدير ( جعله ) أي التأبيد ( قيدا للحكم معناه ) أي
معنى ما قيل ( بالنسخ يظهر خلافه ) أي في كل محل جعل التأبيد قيدا للحكم يظهر بعد النسخ
أنه ليس بقيد له بل هو قيد للفعل إذ لا منافاة بين النسخ وبينه بخلاف الأول فان النسخ ينافيه
ولا يخفى ما في هذا التوجيه وإليه أشار بقوله ( والوجه حينئذ ) أي حين يقصد الجواب بعدم
المنافاة ( أن لا يجعل النزاع على ذلك التقدير بل ) يجعل ( هو ما ) أي تصوير( هو ظاهر في
تقييد الحكم )لا نص فمانع النسخ ينظر إلى ظاهره والمجيب يحمله على خلاف الظاهر ( وإلا )
أي وإن لم يكن تصوير محل النزاع على هذا المنوال ( فالجواب ) بلا منافاة الخ( على خلاف
المفروض )وهو كون التأبيد قيدا للحكم قطعا ( وحينئذ ) أي وحين كان التأبيد قيدا للفعل
تيسير التحرير ج:3 ص:195
لا الحكم ( فقد لا يختلف في الجواز ) أي جواز النسخ
مسئلة
قال ( الجمهور لا يجري ) النسخ ( في الأخبار ) ماضية كانت أو مستقبلة ( لأنه ) أي النسخ
فيها ( الكذب ) أي يستلزمه ( وقيل نعم ) يجري فيها مطلقا ماضية كانت أو مستقبلة وعدا
أو وعيدا إذا كان مدلولها مما يتغير وعليه الإمام الرازي والآمدي لقوله تعالى ( ( يمحوا الله