فهرس الكتاب
ما يشاء ويثبت أن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) ) وقد قال تعالى - 2 فبدت لهما سوآتهما 2 -
( وعلى قولهم ) أي المجوزين لنسخ الأخبار ( يجب إسقاط ) قيد ( شرعي من التعريف ) إذ
لا يصدق على نسخ الخبر رفع تعلق مطلق الحكم الشرعي ( والجواب ) لمانعي نسخه عن
الآيتين أن معنى يمحوا الله ما يشاء ( ينسخ بما يستصوبه ) ويتركه غير منسوخ قال الشارح
والوجه حذف الباء كما في الكشاف ينسخ ما يستصوب نسخه ويثبت بدله ما تقتضي حكمته
إثباته انتهى والمصنف لم يذكر المنسوخ وذكر ما ينسخ به اختصارا مع أنه يفهم ضمنا
لأن في استصواب ما ينسخ به إشارة إليه وهو توهم أن المصنف أدخل الباء على المنسوخ
وحاصل الجواب أن قوله ما يشاء لا يحمل على العموم لتندرج تحته الأخبار على أنه لو حمل عليها أبدا
لا يلزم نسخها لجواز أن لا يتعلق بنسخها المشبه ( أو ) يمحو ( من ديوان الحفظة ) قال الشارح
ما ليس بحسنة ولا بسيئة لأنهم مأمورون بكتبة كل قول وفعل ( و ) يثبت ( غيره ) انتهى كأنه
حمله على هذا التخصيص قوله تعالى - 2 ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها 2 -
وفيه نظر لجواز أن يكون ذلك بالنسبة إلى البعض لا الكل وغيره من الأقوال نحو يمحو سيئات
التائب ويثبت الحسنات مكانها أو يمحو قرنا ويثبت آخر إلى غير ذلك وقوله أن لك ألا تجوع
فيها ( ولا تعرى من القيد والإطلاق ) يعني مطلق صورة وتقيد حقيقة بشرط عدم المخالفة للأمر
( لا ) من ( النسخ وأما نسخ إيجاب الأخبار ) عن شيء ( بالأخبار ) أي بإيجاب الأخبار
( عن نقيضه ) فالمأمور به حينئذ أن يخبر المكلف عن شيء ثم عن نقيضه( فمنعه المعتزلة
لاستلزامه )أي هذا النسخ ( القبيح كذب أحدهما ) أي الناسخ والمنسوخ( بناء على
حكم العقل )بالتحسين والتقبيح ( ويجب ) أن يعتبر ( للحنفية مثله ) أي المنع لما ذكر من
الاستلزام لقولهم باعتبار العقل بالتحسين والتقبيح ( إلا أن تغير الأول إليه ) قال الشارح عن