فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 1797

ذلك الوصف الذي وقع الإخبار به أولا إلى الوصف الذي يكلف بالإخبار عنه ثانيا لانتفاء المانع

حينئذ انتهى ولم يبين أن الخبر الأول كيف يتغير وصفه الذي به حسن الأمر بالإخبار به إلى

تيسير التحرير ج:3 ص:196

الوصف الذي كلف بالإخبار ثانيا وهل ينتقل وصف أحد النقيضين إلى الآخر فالوجه أن

يقال إذا كان مضمون الخبر مما يتغير ويتبدل ككفر زيد ففي زمان اتصافه بالكفر يحسن أن

يؤمر بأن يقول زيد ليس بكافر ( وكذا المعتزلة ) ينبغي أن يكون قولهم على هذا التفصيل

مسئلة

( قيل ) وقائله بعض المعتزلة والظاهرية ( لا ينسخ ) الحكم ( بلا بدل ) عنه( فإن

أريد )بالبدل بدل ما ( ولو ) كان ثبوته ( بإباحة أصلية فاتفاق ) كونه لا يجوز بلا بدل لأنه تعالى

لم يترك عباده هملا في وقت من الأوقات وقال الشافعي في الرسالة وليس ينسخ فرض أبدا إلا

أثبت مكانه فرض كما نسخت قبلة بيت المقدس فأثبت مكانها الكعبة انتهى وقال الصيرفي

في شرحها أنه ينقل من حظر إلى إباحة ومن إباحة إلى حظر أو تخيير على حسب أحوال الفروض

قال ومثل ذلك المناجاة كأن يناجي النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا تقديم صدقة ثم فرض الله تقديم

الصدقة ثم أزال ذلك فردهم إلى ما كانوا عليه قال فهذا معنى قول الشافعي فرض مكان

فرض فتفهمه انتهى ( أو ) أريد بالبدل بدل ( مفاد بدليل النسخ فالحق نفيه ) أي نفي

هذا السلب الكلي أعني لا نسخ بلا بدل ( لأنه ) أي السلب المذكور قول( بلا موجب

والواقع خلافه كنسخ حرمة المباشرة )للنساء ( بعد الفطر ) في صحيح البخاري وغيره عن

البراء بن عازب كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن

يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وفي سنن أبي داود وغيرها عن ابن عباس وكان

الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت