فهرس الكتاب
نسخ لا بد من الإتيان بأحد الأمرين ولا يعني بالبدل إلا هذا وفي الشرح العضدي ولا يتصور
كونه خيرا أو مثلا إلا في بدل ( أجيب بالخيرية لفظا ) أي من حيث اللفظ وهو لا يقتضي
تجديد حكم آخر وهذا الجواب مبني ( على إرادة نسخ التلاوة لأنه ) أي كون المراد هذا
هو ( الظاهر ) وذلك لأن الآية اسم للنظم الخاص فالظاهر أن الخيرية باعتبار ما يرجع إلى
اللفظ ( وأما ادعاء أن منه ) أي من الإتيان بخير من حيث الحكم ( على ) تقدير ( التنزل )
وتسليم أن الخيرية باعتبار الحكم والجار متعلق بالادعاء واسم أن قوله ( ترك البدل ) في
الشرح العضدي سلمنا أن المراد نأتي بحكم خير منها لكنه عام يقبل التخصيص فلعله
خصص بما نسخ لا إلى بدل سلمناه لكن إذا أتى بنسخه من غير بدل وهو حكم فلعله خير
للمكلف لمصلحة يعلمها الله تعالى انتهى فجعل ترك البدل حكما فقال المصنف ( فليس )
أي ليس هذا الجواب في محل النزاع ( إذ ليس ) ترك البدل ( حكما شرعيا ) وهو المنازع
فيه وإليه أشار بقوله ( وصرح أن الخلاف فيه ) أي في الحكم الشرعي وقد يقال لم لا يجوز
أن يكون هذا سندا آخر يمنع استلزام الآية مدعاهم وهو لزوم حكم آخر شرعي في كل نسخ
وحاصله أن الخيرية ليس باعتبار النظم بل باعتبار الحكم الشرعي خاصة فلا يلزم الخروج من
محل النزاع فتأمل ( وتجويز التخصيص ) لعموم - نأت بخير منها - المشار إليه في الشرح المذكور
على ما مر آنفا ( لا يوجب وقوعه ) أي التخصيص فإذا لم يثبت الوقوع لا يضر الخصم
لأنهم لا يمنعون جواز النسخ بلا بدل عقلا كما سيشير إليه ( والتنزل ) كما فعله ابن الحاجب( إلى
أنها )أي الآية ( لا تفيد نفي الوقوع ) أي وقوع النسخ بلا بدل ( والخلاف ) إنما هو( في
الجواز تسليم لهم )أي للنافين للنسخ بلا بدل لأن معناه سلمنا أن الآية تدل على نفي الوقوع
لكن نزاعنا معكم في الجواز لأنهم إذا قالوا لا نزاع لنا في الجواب عقلا لا ينبغي معهم نزاع