فهرس الكتاب
أي بمتلوّ من القرآن ( نسخت وذلك ) التجويز ( على ) تقدير ( الموافقة ) فيه مع الخصم
( احتمال بلا دليل ) فلا يسمع ( ثم لو صح ) ما ذكرتم من التجويز المذكور( لم يتعين ناسخ
علم تأخره ما لم يقل - صلى الله عليه وسلم - هذا ناسخ )لكذا ونحوه لذلك الاحتمال( وهو
خلاف الإجماع قالوا أي المانعون )أولا قوله تعالى - 2 وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم 2 - يقتضي أن شأنه البيان للأحكام والنسخ رفع لا بيان ( أجيب ) بتسليم شأنه
ومنع أنه ليس ببيان بقوله ( والنسخ ) رفع لا بيان ( منه ) أي من البيان لأنه بيان انتهاء
مدة الحكم ( قالوا ) ثانيا نسخ السنة بالقرآن ( يوجب التنفير ) للناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه
يفهم أن الله تعالى لم يرض بما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مناف لمقصد البعثة وهو التأسي
به والاقتداء ( أجيب ) بأنا لا نسلم حصول النفرة على تقدير النسخ ( إذا آمنا بأنه مبلغ )
وسفير يعبر به عن الله تعالى لا غير وإذا كان التصرف كله من الله - 2 وما ينطق عن الهوى 2 -
حكمًا معينًا في محل الإجتهاد يصيبه تارة ويخطئه أخرى وليس كل ما أدى إليه الاجتهاد حكم
الله تعالى في نفس الأمر ( لو كان الحكم ) أي خطاب الله تعالى المتعلق بفعل العلد هو عبن
( ما ) أدى الاجتهاد ( إليه كان ) المجتهد ( بظنه ) الحاصل بالاجتهاد ( يقطع بأنه ) أي المظنون
الذي أدى إليه ( حكمه تعالى ) ( مشروط ببقاء ظنه ) الحاصل بالاجتهاد لأن الذي علم قطعًا أن
مطنونه عين حكم الله تعالى في حقه كيف يتصور أن يتحول عنه بأن يشك فيه أو يظن خلافه فإن
قلت لم لا يجوز أن يكون قطعه بكون المظنون حكم الله تعالى في حقه مقيدًا بعدم طروّ ما ينافى
ذلك الظن من شك أوظن بخلافه وعند طروه يتغير حكم الله تعالى في حقه إلى بدل أن تعلق
ظنه بخلاف متعلق الظن الأول أولا إلى بدل أن لم يتعلق قلت يلزم حينئذ تعدد حكم