فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1797

( والثاني ) وهو بعثة الآحاد لتبليغ الأحكام إنما يتم ( إذا ثبت إرسالهم ) أي الآحاد ( بنسخ )

حكم ( قطعي عند المرسل إليهم وليس ) ذلك بثابت ومن ادعاه فعليه البيان( ولا أجد الآن

تحريما )بغير ما استثنى أي معنى الآية هذا لأن لا أجد للحال فإباحة غير المستثنى مؤقتة بوقت

الإخبار ( فالثابت ) عن الإباحة في ذلك الوقت ( إباحة أصلية ورفعها ) أي الإباحة الأصلية

تيسير التحرير ج:3 ص:201

في المستقبل بالتحريم ( ليس نسخا ) لأن النسخ رفع لحكم شرعي والإباحة الأصلية ليست إياه

على المختار وقد مر

مسئلة

( يجوز نسخ السنة بالقرآن ) عند جمهور الفقهاء والمتكلمين ومحققي الشافعية( وأصح

قولي الشافعي المنع )فإنه قال لا ينسخ كتاب الله إلا كتاب الله كما كان المبتدئ بفرضه فهو

المزيل المثبت بما شاء منه جل جلاله ولا يكون ذلك لأحد من خلقه وهكذا سنة رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - واختلف أصحابه فقيل المراد نفي الجواز العقلي ونسب إلى المحاسبي وعبد الله

ابن سعيد والقلانسي وهم من أكابر أهل السنة ويروى عن أحمد وأبي إسحاق الإسفرايني

وأبي الطيب الصعلوكي وأبي منصور وقيل لم يمنع العقل والسمع لكنه لم يقل وهو قول

ابن سريج قال السبكي ونص الشافعي لا يدل على أكثر منه ثم قال حيث وقع نسخ القرآن

بالسنة فمعها قرآن عاضد لها يبين توافق الكتاب والسنة أو نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة

له تبين توافقهما ( لنا لا مانع ) عقلي ولا شرعي من ذلك ( ووقع ) والوقوع دليل الجواز( فإن

التوجه إلى القدس )أي بيت المقدس ( ليس في القرآن ونسخ ) التوجه إليه ( به ) أي

بالقرآن قال تعالى - 2 فول وجهك شطر المسجد الحرام 2 - ( وكذا حرمة المباشرة ) بقوله تعالى

-2 أحل لكم ليلة الصيام الرفث 2 - الآية فإن تحريمها ليس في القرآن ( وتجويز كونه ) أي نسخ

كل منهما ( بغيره ) أي غير القرآن ( من سنة أو ) تجويز ثبوت حكم ( الأصل ) فيها ( بتلاوة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت