فهرس الكتاب
ولا يلزم من نسخ حكم نسخ آخر ) لا تلازم بينهما يوجب ذلك وهذان الحكمان كذلك
فيجوز نسخ أحدهما دون الآخر كسائر الأحكام التي ليس بينها هذا التلازم ( ووقع ) نسخ
أحدهما دون الآخر( روى عن عمر كان فيما أنزل الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة
نكالا من الله )قال الشارح كذا ذكره ابن الحاجب والذي وقفت عليه ما أخرجه الشافعي
تيسير التحرير ج:3 ص:204
عنه أنه قال إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله
فلقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوالذي نفسي بيده لولا يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة فإنا قد قرأناهما فإن قلت كيف يكتبها وهو منسوخ
التلاوة قلت لم يقل بكتبها في المصحف بل أراد كتابتها في صحيفة للعمل بحكمها وليعلم أنها
كانت في القرآن فنسخت تلاوتها وللترمذي نحوه ثم أخرجه النسائي وعبد الله بن أحمد في
زيادات لمسند وصححه ابن حبان والحاكم عن أبي بن كعب قال كم تعدون سورة الأحزاب
قال قلت ثنتين أو ثلاثا وسبعين آية قال كانت توازي سورة البقرة أو أكثر وكنا نقرأ فيها
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله وإنما عبر عنهما بهما لأن الغالب فيهما
الاستبعاد ( وحكمه ) أي هذا المنسوخ التلاوة ( ثابت ) لأن المراد بالشيخ والشيخة المحصن
والمحصنة وهما إذا زنيا رجما إجماعا ( ولقد استبعد ) كون هذا قرآنا نسخ تلاوته استبعادا ناشئا
( من طلاوة القرآن ) بضم الطاء المهملة أي حسنه لما أنه يوجد فيه ذلك ولا يلزم على الاستبعاد
إيهام إنكار يخشى عليه لأن ذلك فيما ثبت قرآنيته بالمتواتر وثبوت هذا بأخبار الآحاد ( ومنه )
أي المنسوخ تلاوته فقط عند أصحابنا ( القراءة المشهورة لابن مسعود ) - فصيام ثلاثة أيام
( متتابعات ) - إذ لا وجه لقراءته ذلك في القرآن إلا أن يقال كان يتلى فيه ثم انتسخت تلاوته