فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1797

في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصرف القلب عن حفظه إلا قلب ابن مسعود فبقي الحكم بنقله فإن

خبر الواحد يوجب العمل به غير أن كتابته في المصاحف لا يجوز لأنه لا بد فيها من التواتر

( و ) منه أيضا القراءة المشهورة ل ( ابن عباس فأفطر فعدة ) بعد قوله تعالى - 2 فمن كان منكم مريضا أو على سفر 2 - وما في الصحيحين أنه كان في القرآن فلو أن لابن آدم واديان من ذهب

لابتغى أن يكون له ثالث ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن عبد البر

قيل إنه كان من صورة ص ( وقلبه ) أي نسخ الحكم لا التلاوة( آية الاعتداد حولا متلوة

وارتفاع مفادها )بأربعة أشهر وعشرا ( وهما ) أي نسخ التلاوة والحكم( معا قول عائشة

كان فيما أنزل عشر رضعات )معلومات ( يحرمن ) رواه مسلم ( قالوا ) أي مانعو نسخ أحدهما

بدون الآخر ولا ( التلاوة مع مفادها ) من الحكم ( كالعلم مع العالمية والمنطوق مع المفهوم )

فكما لا ينفك كل من العالمية والمفهوم عن صاحبه وبالعكس كذلك لا ينفك الحكم عن التلاوة

وبالعكس ووجه الشبه أن كلا منهما لا يتصور تحققه بدون الآخر ( والمقصود أنه ) أي كلا

منهما ( ملزوم ) للآخر ( فلا يضره ) أي الاستدلال المذكور ( منع ثبوت الأحوال ) رد

تيسير التحرير ج:3 ص:205

لما قيل من قبل الجمهور من أن العالمية من الأحوال أي الصفات النفسية التي ليست بموجودة

ولا معدومة قائمة بموجودة والحق عندنا منع ثبوتها وإن قال به بعض منا كالقاضي وإمام الحرمين

ولا يخفى أن الذي سموه حالا وإن كان معدوما لكنه من الأمور التي نفس الأمر نفس لظرفها

وإن لم يكن ظرفا لوجودها كزوجية الأربعة بخلاف زوجية الخمسة وهذا القدر كاف في تحقق

الملازمة بينه وبين أمر آخر ( والجواب ) عن هذا الاستدلال ( إن قلت ) المتلوّ أو الحكم

( ملزوم الثبوت ) أي ثبوت المعنى أو التلاوة ( ابتداء سلمناه ولا يفيد ) لأن الكلام ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت