فهرس الكتاب
( أو ) ملزوم الثبوت ( بقاء منعناه ) إذ لا يلزم من الثبوت ابتداء الثبوت بقاء( والكلام
فيه )أي في ثبوته بقاء ( قالوا ) أي المانعون ثانيا ( بقاء التلاوة دون الحكم يوهم بقاءه )
أي الحكم ( فيوقع ) بقاؤها دونه ( في الجهل ) وهو اعتقاد بقاء الحكم وهو غير مطابق
للواقع وهو قبيح لا يقع من الله سبحانه ( وأيضا فائدة إنزاله ) أي القرآن ( إفادته ) أي
الحكم ( وتنتفي ) إفادته الحكم ( ببقائه ) أي الحكم ( دونها ) أي التلاوة هكذا في النسخ
المصححة والشارح بنى عليه والصواب ببقائها دونه اللهم إلا أن يرجع ضمير بقائه إلى القرآن
وضمير دونها إلى الحكم باعتبار أنه فائدة لا يخفى ما فيه في الشرح العضدي وأيضا فتزول فائدة
القرآن لانحصار فائدة اللفظ في إفادة مدلوله وإذا لم يقصد به ذلك فقد بطلت فائدته والكلام
الذي لا فائدة فيه يجب أن ينزه عنه القرآن ( أجيب ) بأن ( مبناه ) أي الاستدلال
المذكور ( على التحسين والتقبيح ) العقليين وقد نفاهما الأشاعرة ( ولو سلم ) القول بهما
( فإنما يلزم الإيقاع ) في الجهل عند نسخ الحكم لا التلاوة ( لو لم ينصب دليل عليه ) أي على
عدم بقاء الحكم لكنه نصب عليه فالمجتهد يعمل بالدليل والمقلد بالرجوع إليه( ويمنع حصر
فائدته )أي القرآن في إفادة الحكم ( بل ) إنزاله كما يكون لإفادته يكون( للإعجاز ولثواب
التلاوة أيضا وقد حصلتا )إذ الإعجاز لا ينتفى بنسخ تعلق حكم اللفظ وكذا الثواب( كالفائدة
التي عينتموها )أي كما حصلت الإفادة المذكورة ابتداء ولا يلزم بقاء الفائدة ( وإلا ) أي
وإن لم يعتبر حصول الفائدة ابتداء قبل النسخ لعدم بقاء الحكم بعده ( انتفى النسخ بعد )
طلب ( الفعل الواجب تكرره ) بتكرر سببه إذ المطلوب فيه استمراره باستمرار سببه وهو
فائدة الخطاب المتعلق به وبالنسخ يزول ذلك والمستلزم للمحال منتف فالنسخ منتف والقائلون