فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1797

نهاية الحسن والقبح في الشيء عند الله تعالى ( وصرح فخر الإسلام بمنسوخيته ) أي الإجماع

( أيضا ) قال الشارح وهذا يفيد أنه مصرح بنسخ الإجماع والنسخ به وفيه نظر لأنه

لا يجوز أن يكون قوله أيضا باعتبار تحقق القول بهما معا من الحنفية وإن لم يكن القائل بهما

واحدا ( قال والنسخ في ذلك كله ) أي في الإجماع ( بمثله ) أي بإجماع مثله( جائز حتى إذا

ثبت حكم بإجماع في عصر يجوز أن يجمع أولئك على خلافه فينسخ به الأول وكذا في عصرين

ووجه )قول فخر الإسلام ( بأنه لا يمتنع ظهور انتهاء مدة الحكم ) الأول( بالهامه تعالى

للمجتهدين وإن لم يكن للرأي دخل في معرفة انتهاء مدة الحكم وزمان نسخ ما ثبت بالوحي )من

تيسير التحرير ج:3 ص:209

الأحكام ( وإن انتهى بوفاته - صلى الله عليه وسلم - لامتناع نسخ ما ثبت بالوحي بعده ) - صلى الله عليه وسلم -

( لكن زمان نسخ ما ثبت بالإجماع لم ينته به ) أي بموته - صلى الله عليه وسلم - ( لبقاء زمان انعقاده ) أي

الإجماع وحدوثه ( فجاز أن يجمع على خلاف ما أجمع عليه أهل العصر الأول ) باعتبار تبدل

المصالح ( فيظهر بالإجماع المتأخر انتهاء مدة حكم الإجماع السابق إلا أن شرطه ) أي

نسخ الإجماع الاجماع ( المماثلة ) بينهما في القوة من

غيرهم ( بعده ) أي بعد إجماعهم ( بخلاف ما ) أي إجماع انعقد ( بعده ) أي بعد إجماع

الصحابة فإنه ينسخه ما بعده ( وأنت خبير بأن هذا ) التوجيه( لا يتأتى إلا على القول

بجواز الإجماع لا عن مستند )وتجويز أن يكون للإجماع الأول مستند ظني ثم يظهر لأهل عصر

المتأخر مستند آخر أقوى من الأول سيأتي مع جوابه ( وليس ) القول به القول( السديد ثم

ناقض )فخر الإسلام في هذا التصريح ( قوله في ) مبحث( النسخ وأما الإجماع فذكر بعض

المتأخرين أنه يجوز النسخ به والصحيح أن النسخ به )أي بالإجماع ( لا يكون ) لأن النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت