فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1797

لا يكون( إلا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - والإجماع ليس بحجة في حياته لأنه لا إجماع

بدون رأيه )لأنه أول المجتهدين والإجماع اتفاق كلهم وإذا تحقق رأيه فهو الدليل لا الإجماع

أشار إلى دليل آخر على عدم انعقاد الإجماع في زمانه بقوله ( والرجوع إليه ) - صلى الله عليه وسلم -

عند الحاجة إلى البيان فيما لم يتبين حكمه عند أهل العلم( فرض وإذا وجد منه البيان

فالموجب للعلم هو البيان المسموع منه )لا غيره ( وإذا صار الإجماع واجب العمل به ) بعده

( لم يبق النسخ مشروعا ) إذا لم يصر مشروعا إلا بعده - صلى الله عليه وسلم - وعند ذلك قد

انقضى أوان النسخ كما عرفت ( وجوز أن يريد ) فخر الإسلام بعدم النسخ بالإجماع أنه

لا ينسخ الكتاب والسنة بالإجماع وأما نسخ الإجماع بالإجماع فيجوز ) والفرق أن الإجماع

لا ينعقد بخلافهما وينعقد بخلاف الإجماع لما عرفت من تبدل المصالح ( وهو ) أي هذا

الاحتمال الذي جوزه ( لمجرد دفع المناقضة ) عن فخر الإسلام ( لا يقوي اختياره ) أي فخر الإسلام

( للضعيف ) وهو أن النسخ يكون بالإجماع للإجماع ( ثم هو ) أي التجويز المذكور( مناف

لقوله النسخ لا يكون إلا في حياته الخ )إذ المتبادر منه أن مطلق النسخ لا يكون إلا فيها( وما

قيل )على ما في التلويح( جاز وقوع الإجماع الثاني عن نص راجح على مستند الإجماع الأول

ولا يعلم تأخره )أي النص الراجح ( عنه ) أي عن مستند الأول ( كي لا ينسب النسخ إلى ) هذا

( النص ) المتأخر ( فيقع الإجماع الثاني متأخرا ) عن الإجماع الأول ( فيكون ناسخا ) للأول

وقوله ما قيل مبتدأ خبره ( لم يزد على اشتراط تأخر الناسخ ) ووجود اشترط ( ثم لا يفيد )

تيسير التحرير ج:3 ص:210

توجيه نسخ الإجماع ويكون مستنده أقوى( لأنه إذا فرض تحقق الإجماع عن نص امتنع

مخالفته )أي ذلك الإجماع ( ولو ظهر نص أرجح منه ) أي من نص الإجماع الأول ( لصيرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت