فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1797

أشد من الإهانة ( لعرف صير الإهانة فوق القتل أذى وتقدم ) في التقسيم الأول من الفصل

الثاني في الدلالة ( أن الحنفية وكثيرا من الشافعية أن لا يشترط ) في مفهوم الموافقة ( سوى التبادر )

أي تبادر حكم المذكور للمسكوت بمجرد فهم اللغة سواء ( اتحد كمية المناط ) للحكم ( فيهما ) أي

المنطوق والمفهوم بأن تساويا في مقداره ( أو تفاوت ) المناط فيهما كمية بكونه في المسكوت أشد

( فيلزمهم ) أي الحنفية ومن وافقهم ( التفصيل المذكور ) من جواز نسخ المنطوق فقط

لا عكسه ( في الأولى ) أي فيما إذا كان المسكوت أولى من الحكم المذكور في المنع ( والمنع )

عن جواز نسخ أحد الأمرين دون الآخر ( فيهما ) أي في نسخ المنطوق بدون المفهوم وعكسه

( في المساواة ) في المناط ( فلو نسخ إيجاب الكفارة للجماع لا نتفى ) إيجابها ( للأكل ) وفي

بعض النسخ لا يبقى للأكل والمعنى واحد ( ومبناه ) أي مبنى هذا الكلام ( على ) المذهب

( المختار من أن نسخ حكم الأصل لا يبقى معه حكم الفرع ) لا على الأصل الذي هو مبحثنا إذ

النص إنما ورد في إيجاب الكفارة للجماع وليس إيجابها للأكل بمفهوم الموافقة إذ ليس مما

يثبت بعلة الأصل متبادرة إلى الفهم بمجرد فهم اللغة سواء شرطنا فيه أولوية المسكوت أولا

أما على الأول فظاهر لأن إيجابها للجماع أولى وأما على الثاني فلعدم اتحاد كمية المناط فيهما

وفيه نظر فالوجه أن يقال فلعدم التبادر إلى الفهم بمجرد فهم اللغة ( وكونه ) أي عدم بقاء

حكم الفرع ( يسمى نسخا أولا ) نزاع ( لفظي ) إذ حقيقة النسخ وهو الرفع متحققة بلا شبهة فما

يبقى النزاع إلا في التسمية ( أو سهو المخالف ) الذي سماه نسخا إذ لا نسخ حقيقة وإنما هو من

زوال الحكم لزوال علته معطوف على لفظي وحاصله أن أحد الأمرين لازم أما سهو المخالف

تيسير التحرير ج:3 ص:215

إن كان من قبيل سقوط سهم المؤلفة وأما النزاع لفظي إن لم يجعل من قبيله ( لنا نسخه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت