فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1797

اللفظ على الأصل ( ولا ترتفع ) الدلالة إجماعا ( لا ) أن الفحوى تابع للأصل في ( الحكم ) حدوثا

وبقاء حتى ينتفى حكم الفحوى بانتفاء حكم المنطوق فإن فهمنا تحريم الضرب من فهمنا لتحريم

التأفيف لأن الضرب إنما يكون حرامًا لأن التأفيف حرم ( وهو ) أي حكم الأصل هو ( المرتفع )

لا دلالته ( واعلم أن تحقيقه أن الفحوى ) إنما تثبت ( بعلة الأصل متبادرة ) إلى الفهم بمجرد فهم

اللغة ( حتى تسمى قياسا جليا فالتفصيل ) المذكور من تجويز نسخ المنطوق بدون الفحوى

لا العكس ( حتى على اشتراط الأولوية ) أي أولوية المسكوت بالحكم في الفحوى كما هو قول

بعضهم ( لأن نسخ الأصل برفع اعتبار قدره ) أي الأصل يعني أن العلة كلي مشكك مقدار منه

في حصة متحققة في الأصل ومقدار آخر منه زائد على الأول في حصة كائنة في الفحوى فنسخ

تيسير التحرير ج:3 ص:214

الأصل برفع اعتبار ذلك المقدار الكائن في الأصل من العلة ( وجاز ) مع رفع اعتبار ذلك المقدار منه

( بقاء المفهوم بقدر ) من العلة ( فوقها ) أي فوق تلك الحصة التي في الأصل من العلة ونسخ

الأضعف لا يستلزم نسخ الأشد فبقي حكم المفهوم لبقاء علته ( بخلاف القلب ) أي نسخ

الفحوى دون الأصل فإنه لا يجوز ( إذ لا يتصور إهدار الأشد في التحريم ) كالضرب( واعتبار

ما دونه )أي ما دون الأشد كالتأفيف ( فيه ) أي في التحريم حتى يجوز نسخ حرمة الضرب

ولا ينسخ حرمة التأفيف ولا يخفى أن هذا التعليل إنما يجري فيهما إذا كان حكم المنطوق

تحريم فعل قبيح في الجملة وحكم الفحوى تحريم فعل أقبح منه وأما إذا كانا إيجابين والمفروض

أن الفحوى أولى بالحكم فيفهم تعليله بالمقايسة فيقال لا يتصور إهدار ما فيه الحسن على الوجه

الأكمل واعتبار ما دونه في الحسن فتدبر ولما كان ههنا مظنة سؤال وهو أن يقال ما ذكرته

منقوض بنحو اقتله ولا تهنه أجاب عنه بقوله ( ونحو اقتله ولا تهنه ) إنما جاز مع أن القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت