منقوض بالإجماع وبالفعل وبخبر الواحد فإن ثالثها يخصص بهذا ولا ينسخ بها
تيسير التحرير ج:3 ص:213
مسئلة
( نسخ أحد الأمرين ) أي الحكمين المستنبطين ( من فحوى منطوق ) ومن ذلك
المنطوق ( وهو ) أي فحواه ( الدلالة ) أي مسمى بها ( للحنفية ) أي عندهم وبمفهوم
الموافقة عند غيرهم وفيه أقوال في الشرح العضدي الفحوى مفهوم الموافقة والأصل ماله المفهوم
ونسخهما معا جائزا اتفاقا واختلف في نسخ أحدهما دون الآخر فمنهم من جوزهما ومنهم من
منعهما إلى آخره وإليه أشار بقوله ( ثالثها المختار للآمدي وأتباعه جواز ) نسخ ( المنطوق )
لأنه أي المنطوق بدون الفحوى ( لا ) جواز ( قلبه ) أي يمتنع نسخ الفحوى بدون
المنطوق ( لأنه ) أي المنطوق كتحريم التأفيف ( ملزوم ) لفحواه كتحريم الضرب( فلا
ينفرد )المنطوق ( عن لازمه ) فلا يوجد تحريم التأفيف مع عدم تحريم الضرب( بخلاف
نسخ التأفيف فقط )بأن ينتفى تحريم التأفيف مع بقاء تحريم الضرب على حاله فإنه لا يمتنع ( لأنه )
أي نسخ التأفيف ( رفع للملزوم ) وانتفاء الملزوم لا يستلزم انتفاء اللازم لجواز أن يكون اللازم
أعم قال ( المجيزون ) لنسخ كل منهما بدون الآخر ( مدلولان ) متغايران بالذات صريح
وغير صريح ( فجاز رفع كل دون الآخر أجيب ) بجوازه( ما لم يكن أحدهما ملزوما للآخر
فإذا كان )ملزوما للآخر ( فما ذكرنا ) من أن اللازم كما لا ينتفى بدون انتفاء الملزوم والملزوم
ينتفي بدن انتفاء اللازم قال ( المانعون ) لنسخ شيء منهما بدون الآخر يمتنع نسخ( الفحوى
دون الأصل لما قلتم )من لزوم وجود الملزوم بدون اللازم ( و ) يمتنع ( قلبه ) أي نسخ الأصل
دون الفحوى ( لأنه ) أي الفحوى ( تابع ) للأصل ( فلا يثبت ) الفحوى ( دون المتبوع )
وهو الأصل ( أجيب بأن التابعية ) أي تابعية الفحوى للأصل إنما هي ( في الدلالة ) أي دلالة