فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1797

بكونه ناسخا للأول ( أثم ) بعلمه اتفاقا ( فلم يثبت حكمه ) أي الناسخ وهذا التعليل معطوف

على التعليل الأول لا الثاني لأنه يثبت عدم ثبوت حكم الناسخ لا اجتماع التحريم والوجوب

( وأيضا لو ثبت ) حكمه ( قبله ) أي قبل تبليغه - صلى الله عليه وسلم - الأمة ( ثبت ) حكمه( قبل تبليغ

جبريل )النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لاتحادهما ) أي الصورتين ( في وجود الناسخ ) في

نفس الأمر ( الموجب لحكمه ) أي الناسخ ( مع عدم تمكن المكلف من علمه ) أي الناسخ

( وقد يقال ) على الوجهين الأولين ( الإثم ) إنما هو ( لقصد المخالفة ) للمشروع عنده( مع

تيسير التحرير ج:3 ص:216

الاعتقاد ) للمخالفة ( فيهما ) أي الوجهين ( لا لنفس الفعل ) كما في من وطئ امرأته يظنها

أجنبية فإنه لا يأثم بالوطء بل بالجراءة عليه ( ولا نؤثمه ) بترك العمل بالناسخ( قبل تمكن

العلم )بالناسخ لعدم لزوم الامتثال قبل التمكن يعني لم لا يجوز أن يكون حكم الناسخ ثابتا في

نفس الأمر ويكون إثم الترك لما ذكر لا لأنه لو ترك ما هو الواجب عليه أي المنسوخ وإثم

الفعل أيضا لذلك لا لأنه فعل المحرم ثم أشار إلى فائدة اعتبار ثبوت الحكم المذكور مع عدم

التأثيم بالترك بقوله ( إنما يوجب ) باعتبار ثبوت حكمه ( التدارك ) بالقضاء فيما يمكن التدارك

( كما لو لم يعلم بدخول الوقت ) الذي عين للموقت كالصلاة والصوم ( وخروجه ) فإن الشرع يعتبر الوجوب

بدخوله مع عدم إمكان الأداء لمصلحة القضاء إذا علم فيما بعد أنه فاته الأداء ثم أشار إلى جواب

النقض بقوله أيضا الخ فقال ( والفرق ) بين ما قبل تبليغ جبريل وما بعده( أن ما قبل تبليغ

جبريل )هي حالة للناسخ ( قبل التعلق ) أي قبل تعلقه بفعل المكلف ( أن شرطه ) أي شرط تعلقه

بفعله ( أن يبلغ واحدا ) من المكلفين ولم يوجد إذ ذاك بخلاف ما بعد التبليغ للنبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت