ما كان مسمى الوسطى صادقا عليه وإنما بطل كونها وسطى ) لأن معناها المتوسط بين الصلوات فلو
زيدت عليها صلاتان لا تبطل الوسطى إلا إذا كانت اسما لصلاة مخصوصة واعتبر لها مبتدأ مخصوص
أما الصبح أو العصر أو غيرهما على اختلاف الأقوال ( وليس ) كونها وسطى ( حكما شرعيا )
بل أمر حقيقي فلا يكون رفعه نسخا ( وأما نقص جزء ) من المشروع ( أو ) نقص ( شرط )
( فنسخ اتفاقا لحكمه ) أي حكم ذلك الجزء أو الشرط ( ثم قيل هو نسخ لما ) هو جزء ( منه )
أو شرط له وفي الشرح العضدي وأما النقصان فيها وهو أن ينقص جزء أو شرط مثل أن يسقط
من الظهر ركعتان أو يبطل اشتراط الطهارة فيه فهو نسخ للجزء وللشرط اتفاقا وهل هو نسخ
لتلك العبادة المختار أنه ليس بنسخ لها وقيل نسخ وقال عبد الجبار إن كان جزءا فنسخ
وإن كان شرطا فلا انتهى وإليه أشار بقوله ( وعبد الجبار أن ) كان ( جزءا لنا لو كان )
نقص بعض الركعات مثلا ( نسخا لوجوب الركعات الباقية افتقرت ) الركعات الباقية( إلى
دليل آخر له )أي للوجوب لأن ارتفاع الحكم مسلتزم لارتفاع دليله والإجماع على عدم افتقارها
إلى دليل ثان وكذا الكلام في الشرط ( قالوا ) أي القائلون بأن نقصان الجزء أو الشرط نسخ
للمشروع ( حرمت ) الصلاة ( بلا شرطها ) الذي هو الطهارة مثلا ( و ) حرمت بدون ( باقيها )
الذي هو جزؤها الساقط ( وارتفعت حرمته ) أي المشروع الذي هو الصلاة مثلا ( بنقص الشرط )
والجزء ( وإذن فلا معنى لتفصيل عبد الجبار ) لاستوائهما في ارتفاع تحريم المشروع بدونهما
بعد أن كان محرما ( أجيب بأن وجوب الباقي ) بعد النقص( عين وجوبه الأول ولم يتجدد
وجوب بل )إنما يتجدد ( إبطال وجوب ما نقص فظهر أن حكمهم ) أي القائلين بأن نقص
الجزء والشرط نسخ للمشروع ( به ) أي بنسخ المشروع إنما هو ( لرفع حرمة لها ) أي لتلك
الحرمة ( نسبة ) أي تعلق ( بالباقي ) بعد النقص وفي نسخة للباقي أي إليه ( على تقدير )