( وعبد الجبار ) قال الزيادة ( إن غيرته ) أي المزيد عليه تغييرا شرعيا ( حتى لو فعل ) المزيد
عليه بعد الزيادة كما كان يفعل قبلها ( وجب استئنافه كزيادة ركعة في الفجر أو ) كان ( تخييره )
أي المكلف ( بين ) خصال ( ثلاث ) كأعتق أو صم أو أطعم ( بعده ) أي تخييره( في
ثنتين )منها كأعتق أو صم فقوله أو تخييره بتقدير كان معطوف على مدخول أن وجوابهما
محذوف أي فهي نسخ والأول ظاهر والثاني ( لرفع حرمة تركهما ) أي الخصلتين الأولتين
معا مع فعل الثالثة بعد أن كان تركهما محرما( بخلاف زيادة التغريب على الحد وعشرين على
الثمانين )فإنها ليست نسخا عنده لأن وجود المزيد عليه بدون الزيادة ليس كالعدم ولا يجب
فيه استئناف المزيد عليه وإنما يجب ضمها إلى المزيد عليه ( وغلط فيه ) أي في هذا الأخير
( بعضهم ) أي ابن الحاجب حيث جعل وجود المزيد فيه بدونها كالعدم وأن الزيادة فيه نسخ
قال السبكي وما يقال شرط الضربات أن تكون متوالية فلو أتى بثمانين منفصلة من عشرين
لم يكن ضم العشرين إليها تكلف محض ثم إنه قد يجلد في يوم ثمانين وفي اليوم الذي يليه
عشرين وذلك يجزى قاله الأصحاب إنما الممتنع تفرقة لا يحصل بها إيلام وتنكيل وزجر كما إذا
ضربه في كل يوم سوطا أو سوطين وعن الكرخي وأبي عبد الله البصري أن زيادة مثل وجوب
ستر شيء من الركبة بعد وجوب ستر الفخذ لا يكون نسخا لوجوب ستر كل الفخذ وهو لا يتصور
تيسير التحرير ج:3 ص:219
بدون ستر البعض بل يقرره انتهى وفيه تأمل ( والأصح في زيادة صلاة ) على الخمس لو وقعت
( عدمه ) أي النسخ وهو قول الجمهور ( وقيل نسخ ) ونسب إلى بعض مشايخنا العراقيين
( لوجوب المحافظة على الوسطى ) المستفاد من قوله تعالى - 2 حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى 2 - إذ الزيادة تخرجها عن كونها وسطى ( والجواب ) أن الزيادة ( لا تبطل وجوب