ولا يضر خروجه إذ لا حجية في الإجماع عليه ( وادعى النظام وبعض الشيعة استحالته ) أي
الإجماع ( عادة ) كذا ذكره ابن الحاجب وغيره وقال السبكي أن هذا قول بعض أصحاب
النظام وأما رأيه نفسه فهو أنه يتصور لكن لا حجة فيه كذا نقله القاضي وأبو إسحاق
الشيرازي وابن السمعاني وهي طريقة الإمام الرازي وأتباعه في النقل عنه هكذا ذكره الشارح
وإنما أحاله من أحاله ( لأن انتشارهم ) أي المجتهدين في مشارق الأرض ومغاربها وقفار الفيافى
تيسير التحرير ج:3 ص:225
وسباسبها ( يمنع من نقل الحكم إليهم ) عادة ( ولأن الاتفاق ) على الحكم الشرعي ( إن )
كان ( عن ) دليل ( قطعي أحالت العادة عدم الاطلاع عليه ) لتوفر الدواعي على نقله وشدة
تفحصهم وحينئذ فيطلع عليه ( فيغني ) القطعي ( عنه ) أي عن الإجماع ( أو ) كان( عن
ظني أحالت )العادة ( الاتفاق ) الناشئ ( عنه لاختلاف القرائح ) أي القوة المفكرة
( والأنظار ) ومواد الاستنباط وإحالتها لهذا ( كإحالتها اتفاقهم على اشتهاء طعام ) واحد قالوا
( ولو تصور ) ثبوته في نفسه ( استحال ثبوته ) عند الناقل ( عنهم ) أي المجتمعين ( لقضائها )
أي العادة ( بعدم معرفة أهل المشرق والمغرب ) بأعيانهم ( فضلا عن أقوالهم مع خفاء بعضهم )
أي المجتهدين عن الناس لحموله ) أي لكونه غير معروف مطلقا أو بالاجتهاد ( ونحو أسره )
في دار الحرب في مطمورة أو عزلته وانقطاعه عن الناس بحيث خفي أثره ( وتجويز رجوعه )
عن ذلك الأمر ( قبل تقرره ) أي الإجماع عليه بأن يرجع قبل قول الآخر به فلا يجتمعون على
قول في زمان يعتد به ويحكم فيه بتقرر اتفاقهم قالوا ( ولو أمكن ) ثبوته عنهم عند الناقلين
( استحال نقله إلى من يحتج به وهم ) أي المحتجون به ( من بعدهم لذلك بعينه ) أي لقضاء
العادة بإحالة ذلك فإن طريق نقله إما التواتر أو الآحاد ( و ) استحال ( لزوم التواتر في المبلغين )