فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1797

يعني أن عدد المبلغين إن لم يبلغ حد التواتر لا يفيد القطع بتحقق الإجماع فكان التواتر فيهم

أمرا لازما والعادة تحيل لزومه لبعد أن يشاهد أهل التواتر جميع المجتهدين شرقا وغربا ويسمعوا

منهم وينقلوا عنهم إلى أهل التواتر في العصر الآخر وهكذا طبقة عن طبقة إلى أن يتصل بنا

وأما الآحاد فلا ينفع ( إذ لا يفيد الآحاد ) العلم بوقوعه هكذا فسر الشارح هذا المحل ثم

قال وكان الأولى حذف ( والعادة تحيله ) أي لزوم التواتر في المبلغين وذكر عادة بعد المبلغين

انتهى وذلك لأنه عطف قوله ولزوم التواتر على فاعل استحال والوجه أن يعطف على

مدخول اللام في ذلك والمعنى استحال نقله لقضاء العادة بإحالته وللزوم الثواب في المبلغين

فيكون قوله إذ لا يفيد إلى آخره تعليلا للزومه وتلخيصه استحال نقله على وجه يفيد العلم لأنه

إما بطريق لآحاد أو بطريق التوتر لا سبيل إلى الأول إذ لا يفيد العلم وانتفى لزوم الثاني وهو

التواتر والعادة تحيله في المبلغين والحاصل أنه علل استحالة النقل أولا بقضاء العادة بإحالته

إجماعا ثم عللها على وجه التفصيل بكونه منحصرا في الطريقين وإبطال كل منهما غاية الأمر

إنه يتمسك في إبطال الطريق الثاني بإحالة العادة ( والجواب منع الكل ) أي القول بعدم ثبوته

في نفسه والقول بعدم ثبوته عن المجمعين على تقدير ثوبته في نفسه والقول بعدم إحالة العادة

للتواتر في المبلغين ( مع ظهور الفرق بين الفتوى بحكم و ) بين ( اشتهاء طعام ) واحد وأكله

تيسير التحرير ج:3 ص:226

للكل لعدم الجامع لاختلافهم في الدواعي المشتهية باختلاف الأمزجة بخلاف الحكم الشرعي

فإنه تابع للدليل وقد يكون بعض الأدلة بحيث تقبله الطبائع السليمة كلها لوضوحه ( وما بعد )

أي وما بعد هذا القياس مع الفارق من المشبهتين الأخيرتين ( تشكيك مع الضرورة ) أي في

مقابلة البديهي ( إذ نقطع بإجماع كل عصر ) من الصحابة وهلم جرا ( على تقديم القاطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت